محمد بن جرير الطبري

393

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخرون : نزلت في رجل من الكفار أنكر القرآن وكذب النبيّ صلى الله عليه وسلم . * ذكر من قال ذلك : 20271 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا أنكر القرآن وكذّب النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته ، فأنزل الله عز وجل فيه : ( وهم يجادلون في الله ، وهو شديد المحال ) . * * * وقال آخرون : نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة ، وكان همّ بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعامر بن الطفيل . * ذكر من قال ذلك : 20272 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : نزلت = يعني قوله : ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) = في أربد أخي لبيد بن ربيعة ، لأنه قدم أربدُ وعامرُ بن الطفيل بن مالك بن جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عامر : يا محمد أأسلم وأكون الخليفة من بعدك ؟ قال : لا ! قال : فأكون على أهل الوَبَر وأنتَ على أهل المدَرِ ؟ قال : لا ! قال : فما ذاك ؟ قال : " أعطيك أعنة الخيل تقاتل عليها ، فإنك رجل فارس . قال : أو ليست أعِنّة الخيل بيدي ؟ أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا من بني عامر ! قال لأربد : إمّا أن تكفينيه وأضربه بالسيف ، وإما أن أكفيكه وتضربه بالسيف .