محمد بن جرير الطبري
335
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان متقاربتا المعنى ، وقرأ بكل واحدةٍ منهما قراءة مشهورون ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وذلك أن " الزرع والنخيل " إذا كانا في البساتين فهما في الأرض ، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة ، فسواءٌ وُصِفَا بأنهما في بستانٍ أو في أرضٍ . * * * وأما قوله : ( ونخيل صنوان وغير صنوان ) . فإن " الصنوان : " جمع " صنو " ، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد ، لا يفرَّق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون ، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورةً بكل حال ، وفي جميعه متصرِّفة في وجوه الإعراب ، ونظيره " القِنْوان " : واحدها " قِنْوٌ " . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 20087 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء : ( صنوان ) قال : المجتمع = ( وغير صنوان ) : المتفرِّق . 20088 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحيى بن واضح قال : حدثنا الحسين ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : ( صنوان ) : هي النخلة التي إلى جنبها نخلاتٌ إلى أصلها = ، ( وغير صنوان ) : النخلة وحدَها . 20089 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب : ( صنوان وغير صنوان ) قال : " الصنوان " : النخلتان أصلهما واحد ، ( وغير صنوان ) النخلة والنخلتان المتفرّقتان . 20090 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا