محمد بن جرير الطبري

231

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الوجه طيّب الريح نقيّ الثياب ، فقال له يوسف : أيها المَلك الحسن وجهه ، الكريم على ربه ، الطيب ريحه ، حدثني كيف يعقوب ؟ قال : حزن عليك حزنًا شديدًا . قال : وما بلغ من حزنه ؟ قال : حزن سبعين مُثْكِلة . قال : فما بلغ من أجره ؟ قال : أجر سبعين أو مئة شهيدٍ . قال يوسف : فإلى من أوَى بعدي ؟ قال : إلى أخيك بنيامين . قال : فتراني ألقاه أبدًا ؟ قال : نعم . فبكى يوسف لما لقي أبوه بعده ، ثم قال : ما أبالي ما لقيت إنِ اللهُ أرانيه . 19730 - . . . قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال ، أتى جبريل يوسف وهو في السجن ، فسلم عليه ، فقال له يوسف ، أيها الملك الكريم على ربه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، هل لك من علم بيعقوب ؟ قال : نعم ما أشد حزنه ! قال : أيها الملك الكريم على ربه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، ماذا لَه من الأجر ؟ قال : أجر سبعين شهيدًا . قال : أفتراني لاقيه ؟ قال : نعم . قال : فطابت نفس يوسف . 19731 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن سعيد بن جبير قال : لما دخل يعقوب على الملك وحاجباه قد سقطا على عينيه ، قال الملك : ما هذا ؟ قال : السنون والأحزان ، أو : الهموم والأحزان ، فقال ربه : يا يعقوب لم تشكوني إلى خلقي ، ألم أفعل بك وأفعل ؟ 19732 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : من بثَّ لم يصبر ( 1 ) ثم قرأ : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) . 19733 - حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي قال ، حدثنا أبو أسامة ،

--> ( 1 ) في المخطوطة : " من بب فلم نصير " ، غير منقوطة وعلى الجملة حرف ( ط ) دلالة على الخطأ ، والذي في المطبوعة ، هو نص ما في الدر المنثور 4 : 31 .