محمد بن جرير الطبري
200
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19609 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ( أنتم شر مكانًا والله أعلم بما تصفون ) ، يقولون : يوسف يقوله . 19610 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 19611 - حدثني المثنى قال ، أخبرنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 19612 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( والله أعلم بما تصفون ) ، أي : بما تكذبون . * * * قال أبو جعفر : فمعنى الكلام إذًا : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ، قال : أنتم شرّ عند الله منزلا ممن وصفتموه بأنه سرق ، وأخبث مكانًا بما سلف من أفعالكم ، والله عالم بكذبكم ، وإن جهله كثيرٌ ممن حضرَ من الناس . * * * وذكر أن الصّواع لما وُجد في رحل أخي يوسف تلاوَمَ القوم بينهم ، كما : - 19613 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي قال : لما استخرجت السرقة من رحل الغلام انقطعت ظهورهم ، وقالوا : يا بني راحيل ، ما يزال لنا منكم بلاء ! متى أخذت هذا الصوع ؟ ( 1 ) فقال بنيامين : بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء ، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية ! وضَع هذا الصواع في رحلي ، الذي وضع الدراهم في رحالكم ! فقالوا : لا تذكر الدراهم فنؤخذ بها ! فلما دخلوا على يوسف دعا بالصواع فنقرَ فيه ، ثم أدناه من أذنه ، ثم قال ، إن صواعى هذا ليخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلا وأنكم انطلقتم
--> ( 1 ) في المطبوعة : " حتى أخذت " ، والصواب من المخطوطة والتاريخ .