محمد بن جرير الطبري
193
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19591 - حدثنا ابن وكيع ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، قال : الله أعلم من كل أحد . 19592 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن ، في قوله : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، قال : ليس عالمٌ إلا فوقه عالم ، حتى ينتهي العلم إلى الله . 19593 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عاصم قال ، حدثنا جويرية ، عن بشير الهجيمي قال : سمعت الحسن قرأ هذه الآية يومًا : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، ثم وقف فقال : إنه والله ما أمسى على ظهر الأرض عالم إلا فوقه من هو أعلم منه ، حتى يعود العلم إلى الذي علَّمه . 19594 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا علي ، عن جرير ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، قال : فوق كل عالم عالم ، حتى ينتهي العلم إلى الله . 19595 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، حتى ينتهي العلم إلى الله ، منه بدئ ، وتعلَّمت العلماء ، وإليه يعود . في قراءة عبد الله : " وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ عَلِيمٌ " . * * * قال أبو جعفر : إن قال لنا قائل : وكيف جاز ليوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه ، ثم يُسَرِّق قومًا أبرياء من السّرَق ( 1 ) ويقول : ( أيتها العير إنكم لسارقون ) ؟ قيل : إن قوله : ( أيتها العير إنكم لسارقون ) ، إنما هو خبَرٌ من الله عن مؤذِّن أذَّن به ، لا خبر عن يوسف . وجائز أن يكون المؤذِّن أذَّن بذلك إذ فَقَد
--> ( 1 ) " يسرق " ، أي ينسبهم إلى السرقة ، " سرقة يسرقه " ( بتشديد الراء ) ، نسبه إلى ذلك .