ابراهيم بن عمر البقاعي
85
النكت الوفية بما في شرح الألفية
مع مخالفةِ منِ اشترطَ العددَ منَ المعتزلةِ وغيرهم ( 1 ) ، بل المتوجهُ أَنَّ يخصَّ نفيَّ الخلافِ بالجمهورِ ( 2 ) وكانَ مالكٌ - رحمهُ اللهُ - يشترطُ للقبولِ أمراً آخرَ ، وهوَ كونُ الراوي معروفاً بطلبِ الحديثِ موصوفاً بينَ أهلهِ ؛ وعلى هذا لايسلمُ قولُ ابنِ الصلاحِ : ( ( بلا خلافٍ بينَ أهلِ الحديثِ ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( أنْ يكونَ جامعاً مانعاً ) ( 4 ) يعني : ومتى لم يقيدْ بالإجماعِ ( 5 ) خرجَ عنهُ المرسلُ ( 6 ) عندَ مَنْ يصححهُ ونحوهُ على رأي الفقهاءِ ، فلمْ يجمع وإنْ كانَ مانعاً ( 7 ) . قلتُ : وقد تبينَ أنَّهُ دخلَ فيهِ الحسنُ لذاتهِ كما مضى ( 8 ) ، وحديثُ منْ لم يكنْ مشهوراً بالروايةِ . ومالكٌ يخالفُ فيهِ فلمْ يمنعْ ، وإنْ أجيبَ عنهُ بأنَّهُ حد على رأيِّ أهلِ الحديثِ لم يفدْ إلا أنْ يرادَ جمهورهم . والحاصلُ : أَنَّ ابن دقيقِ العيدِ اعترضَ على عبارةِ ابنِ الصلاحِ بشيئينِ : أحدهما : إنَّ تقييدهُ بأهلِ الحديثِ لا يفيدُ ، بل ينقصُ مِنَ المعنى شيئاً ينبغي تحصيلهُ ، وهوَ أَنَّ الحديثَ الجامعَ لهذهِ الأوصافِ صحيحٌ عند مَن لا يشترطُ / 12 ب / بعضَ هذهِ الشروطِ مِنَ الفقهاءِ منْ بابِ الأولى .
--> ( 1 ) انظر : نكت الحافظ ابن حجر 1 / 241 - 242 وبتحقيقي : 69 - 70 . ( 2 ) من قوله : ( ( من المعتزلة وغيرهم . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 80 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 104 . ( 5 ) عبارة : ( ( لم يقيد بالإجماع ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 6 ) في ( أ ) : ( ( المراسيل ) ) . ( 7 ) عبارة : ( ( وإن كان مانعاً ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 8 ) عبارة : ( ( الحسن لذاته كما مضى ، و ) ) لم ترد في ( ك ) .