ابراهيم بن عمر البقاعي
84
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الميانشيُّ ( 1 ) : ( ( إنَّ شرطهما في الصحيحينِ أنْ لا يدخلا فيهِ إلا ما صحَّ ، وهو ما رواهُ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اثنانِ فصاعداً ، وما نقلهُ عن كلِّ واحدٍ منَ / 12 أ / الصحابةِ أربعةٌ مِن التابعينَ فأكثرُ ، وأنْ يكونَ عنْ كلِ واحدٍ منَ التابعينَ أكثرُ منْ أربعةٍ ) ) ( 2 ) ) ) . وقد علم بهذا أَنَّ اشتراطَ العددِ ليسَ خاصاً ببعضِ المعتزلةِ كما قالَ الشيخُ ( 3 ) ( 4 ) ، ومؤاخذةُ ابنِ دقيقِ العيدِ لابنِ الصلاحِ وقعتْ على قولهِ : بين أهلِ الحديثِ ، فهوَ يقولُ : لأي معنىً يخصهُ بأهلِ الحديثِ ؟ فإنَّ هذهِ أصعبُ الشروطِ فمنْ لايشترطُ السلامةَ منَ العلةِ والشذوذِ يصححُ هذا مِنْ بابِ الأولى ، فكانَ ينبغي أنْ يقولَ : هذا هوَ الحديثُ الصحيحُ إجماعاً ( 5 ) ، ولا يخفى ( 6 ) أَنَّ هذا لا يتوجهُ عليهِ
--> = . . . قالَ ماهر : وهذا دليل على أنَّ النسخة كانت بيد أحد تلاميذ البقاعي المهتمين بالعلم ، وهو دليل على جودة النسخة وإتقانها ، والحمد لله على توفيقه . ( 1 ) هو أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي ، له كراس في علم الحديث أسماه " ما لا يسع المحدّث جهله " ، توفي بمكة سنة ( 581 ه - ) . العبر 3 / 83 ، والأعلام 5 / 53 . والميانشي : نسبة إلى ميانش قرية من قرى المهدية بإفريقية . انظر : معجم البلدان 8 / 352 ، وتاج العروس مادة ( موش ) . وجاء في بعض مصادر ترجمته : ( ( الميانجي ) ) وهي نسبة إلى ( ( ميانج ) ) موضع بالشام . انظر : الأنساب 4 / 381 ، ومعجم البلدان 8 / 351 . وكذا نسبه الحافظ ابن حجر في النكت 1 / 240 ، وبتحقيقي : 68 . ( 2 ) ما لا يسع المحدّث جهله : 27 . ( 3 ) من قوله : ( ( وتعقبه ابن رشيد . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) انظر : التقييد والإيضاح : 21 . ( 5 ) انظر : الاقتراح في بيان الاصطلاح : 187 . ( 6 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( عليك ) ) .