ابراهيم بن عمر البقاعي

80

النكت الوفية بما في شرح الألفية

عدماً ظاهراً سمي باسمهِ مِنْ انقطاعٍ ، أوضعفٍ ، ونحوهما مِنْ أولِ وهلةٍ ، فلا تكونُ العلةُ أمراً زائداً ، إلا إذا كانتْ مع قدحها خَفِيةً . قولهُ : ( ضابطُ الفؤادِ ) ( 1 ) يمكنُ أنْ يكونَ الفؤادُ قيداً يدخلُ منْ لم يكنْ لسانهُ ضابطاً ، بأنْ كانَ يسبقُ إلى الخطأ ، ثمَّ يردهُ حفظهُ إلى الصوابِ ، لكنْ يخلُّ التقييدُ بهِ بضابطِ الكتابِ ، وفي الحدِّ نقصٌ آخرُ ، وهوَ أنّهُ يدخل / 10 ب / فيهِ الحسنُ لذاتهِ مِنْ جهةِ عدمِ تقييدِ الضبطِ بالتمامِ ، فلو قالَ : فأَولُ الأنواعِ ما قد اتصلْ . . . إسنادهُ بنقلِ عدلٍ قدْ كملْ في ضبطهِ عنْ مثلهِ قدْ نقلا . . . ولمْ يكنْ شَاذاً ولا معللا لشملَ ضبطَ الحفظِ والكتابِ ، ومنعَ مِنْ دخولِ الحسنِ بتقييدِ الضبطِ بالكمالِ ، وتبعَ عبارةَ ابنِ الصلاحِ في المعللِ ، فسلمَ منِ الاعتراضِ بأنّهُ أهملَ قيدَ الخفاءِ . قولهُ : ( فتوذي ) ( 2 ) تصريحٌ بالواقعِ ، أي : فإنَّ العلةَ إذا كانتْ قادحةً فإنها تؤذي ، فالفاءُ سببيةٌ ، وعطفهُ العلةَ بالواوِ تقديرهُ : مِنْ غيرِ كذا ، ومنْ غيرِ كذا ، حتى إنّهُ إذا وُجِدَ واحدٌ منهما ضرَّ ، فالواوُ جمعتْ بينَ الشذوذِ والعلةِ في وجوبِ الانتفاءِ عن الصحيحِ ، فالشرطُ انتفاؤُهما معاً ، وانتفاءُ ( 3 ) كلٍ منهما ( 4 ) ، وربما وجدَ في بعضِ النسخِ ( ( أو علةٍ ) ) بأو ، ولا يبعدُ أنْ يكونَ أُوِّلَ ( 5 ) على المراد . قلتُ : لأنَّ الشرطَ حينئذٍ انتفاءُ الأحدِ المبهمِ الأعمِّ مِنْ كلٍّ منهما بخصوصهِ

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 12 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 13 ) . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( وانتقال ) ) . ( 4 ) عبارة : ( ( فالشرط انتفاؤهما معاً ، وانتفاء كلٍ منهما ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( أدل ) ) .