ابراهيم بن عمر البقاعي
81
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ولا يصدقُ ذَلِكَ إلا بانتفائهما معاً ، واللهُ أعلمُ . ( 1 ) قولُهُ : ( فلم يشترط ) ( 2 ) واعتراض على الخطابيِّ بأنَّهُ لمْ يذكرِ الضبطَ في الحدِّ ، وهو ( 3 ) غيرُ واردٍ ؛ لأنَّ الحيثيةَ مرعيةٌ ، فالمرادُ بعدلِ الروايةِ عدلٌ يضبطُ مرويهُ ، كما أنَّ عدلَ الشهادةِ يشترطُ فيهِ معَ العدالةِ أَنْ يكونَ ضابطاً لما يشهدُ بهِ ؛ فالمغَفَّلُ متوقَّفٌ فيهِ روايةً ، وشهادةً ، وإنْ كانَ عدلاً في الدينِ ؛ فمنْ يكونُ كثيرَ الخطأ فاحشَ الغلطِ ، لا يكونُ عدلاً في شهادةٍ ، ولا رواية ، فالاقتصارُ على العدالةِ حينئذٍ كافٍ عن التقييد بالضبطِ ؛ ولذا لم يعترضهُ ابنُ دقيق العيدِ . ( 4 ) قولهُ / 11 أ / : ( وفحشَ ) ( 5 ) في قولهِ : ( منْ كَثُرَ الخطأُ في حديثهِ وفحشَ ) تأكيد للكثرةِ ، وقد يقالُ : إنّهُ تأسيسٌ ، ويكونُ المرادُ بالكثرةِ أمراً نسبياً فمنْ حفظَ ثلاثةَ آلافٍ مثلاً ، فأخطأ في خمسينَ منها ، فقدْ أخطأَ في كثيرٍ ، لكنْ لم يَفحُشْ غلطهُ بالنسبةِ إلى ما حفظَ . قولهُ : ( استحقَ التركَ ، وإنْ كانَ عدلاً ) ( 6 ) ، أي : في دينهِ ، وهذا مسلّمٌ لكنْ منْ كانَ فاحشَ الغلطِ لايصفهُ المحدثونَ بأنّهُ عدلٌ ، هذا هوَ الموجودُ في استعمالهم كما مضى ( 7 ) تحقيقهُ ، قالَ شيخنا : ( ( زادَ أهلُ الحديثِ قيدي عدم الشذوذِ والعلةِ ؛ لأنَّ أحداً لايقولُ : إنَّ الحديثَ يعملُ بهِ وإنْ وجدتْ فيهِ علةٌ قادحةٌ ، غايتهُ : أنَّ
--> ( 1 ) من قوله : ( ( قلت : لأن الشرط . . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 103 . ( 3 ) لم ترد في ( ك ) . ( 4 ) من قوله : ( ( فمن يكون كثير الخطأ . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 103 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 103 . ( 7 ) عبارة : ( ( كما مضى ) ) لم ترد في ( ك ) .