ابراهيم بن عمر البقاعي

657

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ولهم سبعةُ ألقابٍ ، وغالبُ هؤلاءِ الغلاةِ يقولونَ بإلاهية الأئمةِ ، وأضرُّهم على أهلِ الإسلامِ الإسماعيليةُ ؛ فإنّ جلَّ قصدِهم نقضُ الشريعةِ ولهم في ذلكَ / 222 ب / طرقٌ عظيمةٌ ، وأصلهم مجوسٌ عجزوا عنْ ردِّ ما كانَ منْ دينهم بالسيفِ فسعوا في استغواءِ ضعفاءِ المسلمينَ بأنواعِ الخداعِ . والزيديةُ : نُسبوا إلى زيدِ بنِ عليٍّ زينِ العابدينَ بنِ الحسينِ ، وهمْ ثلاثُ فرقٍ ، وسُمّيَ منْ رفضَ زيداً هذا رافضةً . والإماميةُ : وهم الاثني عشرية . قولهُ : ( عن أهل بدع ) ( 1 ) إنْ كانَ بالفتحِ فهو مصدرُ بَدَعَ ، قالَ ابنُ القطاعِ في " الأفعالِ " : ( ( بَدَعَ الركيَّ بَدعاً ، إذا استنبطَها ، ومنْ ذلكَ ركيٌّ بديعٌ حديثةُ الحفرِ ، وبَدعتُ الشيءَ ، أنشأتُهُ ، وأبدعَ الرجلُ ، أتى ببديعٍ منْ قولٍ أو فعلٍ ، وأبدعَ اللهُ تعالى الأشياءَ ، ابتدأَ خلقَها بلا مثالٍ ) ) ( 2 ) ، وقالَ أبو عبدِ اللهِ القزازُ : ( ( بدعتُ الشيءَ ، أنشأتهُ ولمْ أُسبقْ إليهِ ، ولا احتذيتُ فيهِ أحداً ، واللهُ بديعُ السماواتِ والأرضِ لابتداعهما ، وما بينهما على غير مثالٍ ، وبدعتُ الركيَّ إذا أنشأتها فهي بديعٌ ، أي : حديثةُ الحفرِ ) ) . والبدعةُ في الدينِ منْ هذا ، وهي كلّ حدثٍ بعدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لم تتقدّم بهِ سنةٌ قيلَ لهُ : بدعةٌ ؛ لحدوثهِ ، وقيلَ : سُميَ بدعةً ؛ لأنَّهُ مُبتدعٌ ، والابتداعُ المصدر ، والبدعةُ الاسمُ لما ابتُدِعَ ، فالتقديرُ : عنْ أهل إنشاءٍ لقولٍ مُخترعٍ منْ عندِ أنفسهم من غير سلفٍ سبقَ لهم فيهِ ، وإنْ كانَ / 223 أ / بالكسرِ فهو منْ قولهِ تعالى : { مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُل } ( 3 ) ، قال الزبيديُّ في " مختصرِ العينِ " : ( ( البِدعُ : الشيءُ الذي

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 298 ) . ( 2 ) الأفعال 1 / 92 . ( 3 ) الأحقاف : 9 .