ابراهيم بن عمر البقاعي
658
النكت الوفية بما في شرح الألفية
يكونُ أولاً في كلِ أمرٍ ) ) فهو على حذفِ مضافٍ تقديرهُ عن أهل أمرٍ بدعٍ ، أو قولٍ بدعٍ . قولهُ : ( ما دعوا ) ( 1 ) ، أي : لم يكونوا دعاةً . قولهُ : ( وأما الثانية ) ( 2 ) ، أي : وأما الصورةُ الثانيةُ فحكيتها أنا بسببِ أنَّهُ قالَ : كذا . قولهُ : ( والمتكلمينَ ) ( 3 ) كانَ ينبغي أنْ يقولَ بعدهُ : ( ( وقولي : والخلفُ في مبتدعٍ ما كفرا ) ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، فإنَّ ذلكَ كلّهُ من تتمةِ القولِ الرابعِ ، وكأنّه قالَ : تُقبلُ أخبارُهم بخلافٍ فيهِ . قولهُ : ( كعمران بن حطان ) ( 5 ) رأيتُ بخطِّ بعضِ أصحابِنا أنَّ البخاريَّ أخرجَ لهُ موضعاً واحداً في لبسِ الحريرِ متابعةً ( 6 ) ، وقالَ شيخُنا في " التهذيب " ( 7 ) : ( ( كانَ عمرانُ داعيةً إلى مذهبِ الخوارجِ فانتقضَ قولُ منِ ادّعى أنَّ الداعيةَ يردُ بالاتفاقِ ) ) ، وقالَ في ترجمتهِ منْ " تهذيبِ التهذيب " : ( ( ذكر زكريا الموصليّ في " تاريخِ الموصلِ " عنْ محمدِ بنِ بشرٍ العبديِّ الموصليِّ ، قالَ : لمْ يمتْ عمرانُ بنُ حطانَ حتى رجعَ عنْ رأي الخوارجِ ) ) . انتهى . قال شيخنا : ( ( هذا أحسنُ ما يعتذرُ بهِ عنْ تخريجِ البخاريِّ لهُ ) ) ( 8 ) ، ونُقلَ عنْ أبي داود أنه قالَ : ( ( ليسَ في أهلِ الأهواءِ أصحُّ
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 298 ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 358 - 359 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 359 . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 294 ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 359 . ( 6 ) صحيح البخاري 7 / 194 ( 5835 ) ، وأخرج له حديثاً آخر 7 / 215 ( 5952 ) . ( 7 ) ( ( في التهذيب ) ) لم ترد في ( ب ) . ( 8 ) تهذيب التهذيب 8 / 128 .