ابراهيم بن عمر البقاعي

634

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : ( وحَلاّم بن جَزْلٍ ) ( 1 ) قالَ الشيخُ في " النكتِ " : ( ( بفتحِ الحاءِ المهملةِ وتشديدِ اللامِ وآخرُهُ ميمٌ ( 2 ) ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( عامرُ بن واثلة ) ( 4 ) قالَ ابنُ عبدِ البرِّ في أبي الطفيلِ من الكنى : ( ( الكنانيُّ ، وقيلَ : عَمرُو بنُ واثلةَ ، قالهُ معمرٌ ، والأولُ أكثرُ وأشهرُ وهوَ عامرُ بنُ واثلةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ جَحشِ بنِ جُريِّ بنِ سَعدٍ بن ليثِ بنِ بَكرٍ بنِ عَبدِ مناةَ بنِ ( 5 ) عليِّ بنِ كنانةَ ، وقالَ : الليثيُّ المكيُّ وُلِدَ عامَ أُحُدٍ ، وأدركَ منْ حياةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثمان سنينَ ، نَزلَ الكوفةَ وصَحبَ علياً - رضي الله عنه - في مشاهدِهِ كلِّها ، فلمَّا قُتِلَ عليٌّ - رضي الله عنه - انصرفَ إلى مكةَ ، فأقامَ بها حتى ماتَ سنةَ مئةٍ ، ويقالُ : إنَّهُ آخرُ مَن ماتَ ممن رَأَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قالَ : وكانَ شاعراً محسناً وهو القائلُ : أيدعونَني شيخاً وقد عشتُ حقبةً . . . وهنَّ منَ الأزواجِ نحوي نَوازعُ وما شابَ رأسي منْ سنينَ تتابعَتْ . . . عليَّ ولكِنْ شَيبتْني الوَقائعُ ثمَّ قالَ : وكانَ فاضلاً عاقلاً حاضرَ الجوابِ فصيحاً ، قدمَ يوماً على معاويةَ بالمدينةِ ، فقالَ لهُ : كيفَ وجْدُكَ على خليلِكَ / 211 ب / أبي الحسنِ ؟ قالَ : كَوَجْدِ أُمِّ موسَى على موسَى ، وأشكو إلى اللهِ التقصيرَ ، فقالَ لهُ معاويةُ : كنتَ فيمن حَصرَ عثمانَ ؟ قالَ : لا ، ولكنّي كنتُ فيمنْ حَضَرَهُ ، قالَ : ما مَنعَكَ منْ نَصرِهِ ؟ قالَ : وأنتَ ما منعكَ منْ نصرِهِ إذْ تربصتْ بهِ ريبُ المنونِ ، وأنتَ في أهلِ الشامِ ، وكلُّهم تابعٌ لكَ فيما تريدُ ؟ فقالَ معاويةُ : أَوَ ما تَرى طَلبي لدمِهِ نصرةً لهُ ؟ قالَ : بَلَى ، ولكنّكَ كما قالَ أخو بني جُعفٍ :

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 353 . ( 2 ) أشار ناسخ ( ف ) في هذا الموضع إلى وجود بياض إذ كتب في الحاشية عبارة : ( ( هنا بياض متوسط ) ) . ( 3 ) " التقييد والإيضاح " : 147 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 352 . ( 5 ) في جميع النسخ الخطية : ( ( وهو ) ) ، والمثبت من " الاستيعاب " .