ابراهيم بن عمر البقاعي

63

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الحديثِ وروايتهِ ، وكيفيةِ ضبطهِ وكتابتهِ ، وآدابِ راويهِ وطالبهِ ، أو يقالُ - وهوَ أخصرُ - : إنه علمٌ يعرفُ منهُ حالُ الراوي ، والمروي مِنْ حيثُ الرواية ( 1 ) . وموضوعهُ بالذاتِ : الأحاديثُ النبويةُ مِنْ حيث الرواية . وبالعرضِ : كلّ مروي ؛ فإنّهُ يبحثُ فيهِ عن عوارضهِ اللاحقةِ لهُ مِنْ حيثُ الرواية . وفائدتهُ : معرفةُ ما يقبلُ مِنْ ذَلِكَ ليعملَ بهِ ، وما يردُّ ليجتنبَ . ثمَّ رأيتُ الإمامَ شمسَ الدينِ محمدَ بنَ إبراهيمَ بنِ ساعدٍ الأنصاريَّ المعروفَ بابنِ الأكفانيِّ الشافعيّ قالَ في كتابهِ " إرشاد القاصدِ " ( 2 ) الذي تكلمَ فيهِ على أنواعِ العلومِ ، وتعاريفها ، وما / 5 أ / صُنفَ فيها مِنْ محاسنِ الكتبِ : علمُ الحديثِ الخاص بالروايةِ : علمٌ يشتملُ على نقلِ أقوالِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وأفعالهِ ، وروايتها ، وضبطها ، وتحريرِ ألفاظها . وعلمُ الحديثِ الخاصّ بالدرايةِ : علمٌ تعرفُ منه حقيقةُ الروايةِ ، وشروطها ، وأنواعها ، وأحكامها ، وحالُ الرواةِ ، وشروطهمْ ، وأصنافُ المروياتِ ، وما يتعلقُ بها . انتهى .

--> ( 1 ) قال ابن حجر في كتابه " النكت " 1 / 225 وبتحقيقي : 55 : ( ( وأولى التعاريف لعلم الحديث ؛ معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي ) ) ، وهذا يتعلق بعلم الحديث درايةً . وانظر تفصيل هذا في البحر الذي زخر 1 / 226 ، وتدريب الراوي 1 / 40 . ( 2 ) قال العلامة حاجي خليفة في كتابه " كشف الظنون " 1 / 66 : ( ( إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد للشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري الأكفاني السنجاري المتوفي سنة أربع وتسعين وسبعمئة ، مختصراً أوله : الحمد لله الذي خلق الإنسان وفضله . . . الخ ذكر فيه أنواع العلوم وأصنافها وهو مأخذ مفتاح السعادة لطاشكبري زادة ، وجملة ما فيه ستون علماً منها عشرة أصلية ، سبعة نظرية وهي المنطق والإلهي والطبيعي والرياضي بأقسامه ، وثلاثة عملية وهي السياسة والأخلاق وتدبير المنْزل وذكر في جملة العلوم أربعمئة تصنيف ) ) .