ابراهيم بن عمر البقاعي
64
النكت الوفية بما في شرح الألفية
فحقيقةُ الروايةِ : نقلُ السُّنّةِ ونحوها ، وإسنادُ ذَلِكَ إلى منْ عزيَ إليهِ بتحديثٍ ، أو إخبارٍ ، أو غيرِ ذَلِكَ . وشروطُها : تَحمُّلُ راويها لما يرويهِ بنوعٍ مِنْ أنواعِ التحمّلِ ، مِنْ سماعٍ ، أو عرضٍ ، أو إجازةٍ بكتابةٍ أو مشافهةٍ ، ونحوِ ذَلِكَ . وأنواعُها : الاتصالُ والانقطاعُ ، ونحوهما . وأحكامها : القبولُ ، والردّ . وحالُ الرواةِ : العدالةُ ، والجرحُ . وشروطهم في التحمّلِ ، إنْ كان بالسماعِ ، وكانَ الراوي ممنْ يسمعُ ، فكونهُ مُصغياً للمسموعِ غَير غافلٍ ، ولا مُشتغلٍ بشيءٍ ، وإنْ كان ممنْ لا يصحُ سماعهُ ، فكونهُ بحيث يمكنُ سماعهُ عادةً ، وإنْ كانَ بالإجازةِ ، فكونهُ معيناً مثلاً ، وفي الأداءِ كونُ الراوي مسلماً عاقلاً خالياً عنْ بدعةٍ هو داعيةٌ إليها ، ونحو ذَلِكَ . وأصنافُ المرويات : المصنفات مِن المسانيدِ ، والمعاجمِ ، والأجزاءِ ، وغيرها ، أحاديثَ ، وآثاراً ، وأشعاراً ، وغيرها . وما يتعلقُ بها هوَ : معرفةُ اصطلاحِ أهلها . ثمَّ رأيتُ الإمام شمسَ الدينِ محمدَ بنَ يوسف الكرمانيَّ الشافعيَّ قالَ ( 1 ) في مقدمةِ شرحهِ للبخاري : ( ( واعلم أَنَّ علمَ الحديثِ موضوعهُ : ذاتُ رسولِ اللهِ / 5 ب / - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حيثُ إنّهُ رسولُ اللهِ ، وحدُّهُ : هو علمٌ يعرفُ بهِ أقوالُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأفعالهُ ، وأحوالهُ ، وغايتهُ : هوَ ( 2 ) الفوزُ بسعادةِ الدارينِ ) ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( لم يرتض الشيخ كلام الكرماني كما ستراه ) ) . ( 2 ) لم ترد في شرح الكرماني . ( 3 ) شرح الكرماني 1 / 12 .