ابراهيم بن عمر البقاعي
616
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( ريبةٌ توقعُ تردداً ) ( 1 ) ، أي : من جهةِ أنهُ يكونُ معتقداً ؛ لأنَّهُ ثقةٌ ، ويعرفُ أنهُ مجروحٌ عندَ غيرهِ فهو يُخفيهِ خوفاً منْ عدمِ قبولهِ إذا سمّاهُ ، فيؤدي ذلك إلى ضياعِ ما حَمَلهُ عنهُ منَ الحديثِ ، وهو يَعتقدُ أنّهُ مُصيبٌ في ثقتِهِ ، وأنّ غيرَهُ مُخطىءٌ في جرحهِ . قولهُ : في الشرح ( بل ) تُفهمُ الانتقالَ كما سَلَفَ بالإضرابِ منْ أدنى إلى أعلى وهو مُسلّمٌ في الأولِ دونَ الثاني ، وهو قولُهُ : ( ( بل زادَ الخطيبُ ) ) إلى آخرهِ ، فإنَّهُ لا يشكُّ أن توثيقَ جميعِ المشايخِ على الإجمالِ يطرقُهُ منَ الاحتمالِ ( 2 ) مالا يطرقُ التوثيقَ للواحدِ المعينِ . قولهُ : ( بخلافِ العدالةِ ) ( 3 ) مُتعلّقٌ ب ( ( نعرفه ) ) ، أي : بجوازِ أنْ نعرفَهُ بخلافِ العدالةِ إذا ذَكرهُ باسمهِ . قولهُ : ( ابن أبي المخارقِ ) ( 4 ) هو عبدُ الكريمِ بنُ أبي المخارقِ : قيسٌ ( 5 ) ، ويقالُ : طارقٌ أبو أُميةَ المعلمُ البصريُّ ( 6 ) ، قالَ معمرٌ : ( ( ما رأيتُ أيوبَ اغتابَ أحداً قطُّ إلاّ عبدَ الكريمِ أبا أميةَ فإنَّهُ ذَكرهُ ، فقالَ : ( ( رحمه اللهُ ، كانَ ( 7 ) غيرَ ثقةٍ ، لقد سألني عن حديثٍ لعكرمةَ ، ثم قالَ : سمعتُ عكرمةَ ) ) ( 8 ) ، وقالَ عمرو بنُ عليٍّ : ( ( سألتُ عبدَ / 205 أ / الرحمانِ عنْ حديثٍ منْ حديثهِ ، فقالَ : دَعهُ ، فلما قامَ ظننتُ أنّهُ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 346 . ( 2 ) عبارة : ( ( يطرقه من الاحتمال ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 346 ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 347 . ( 5 ) لم ترد في ( ف ) . ( 6 ) في ( ب ) : ( ( البصري المعلم ) ) . ( 7 ) ( ( كان ) ) من ( ف ) . ( 8 ) مقدمة صحيح مسلم : 21 .