ابراهيم بن عمر البقاعي
594
النكت الوفية بما في شرح الألفية
دعوى عندَ حاكمٍ تقدّمَ العلمُ بهِ عليها - أي : بمضمونهِ على الدعوى - فخرجَ الإخبارُ في نحوِ مسألةِ التيممِ ، بقولهِ : ( ( لتصحيحِ دعوى ) ) ، وخرجَ مثلَ مسألةِ القائفِ ، بقولهِ : ( ( تقدمَ العلمُ بهِ عليها ) ) ، والروايةُ خبرٌ لا لذلك . قولهُ : ( عاقلاً لما يحدث بهِ ) ( 1 ) ، أي : فاهماً يقالُ : عَقلَ الشيءَ ، أي : فهمهُ . ( ( عالماً ) ) ، أي : ذا علمٍ ، أي : صفةٍ وملكةٍ راسخةٍ بذلكَ . قولهُ ( وافقَ حديثَهم ) ( 2 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( فإنْ وجدنا رواياتهِ موافقةً ، ولو مِن حيثُ المعنى لرواياتِهم أو موافِقةً لها في الأغلبِ ، والمخالفةُ نادرةٌ عَرفنا حينئذٍ كونَهُ ضابطاً ثَبْتاً ، وإنْ وجدناهُ كثيرَ المخالفةِ لهم عَرفنا اختلالَ ضبطهِ ، ولم يحتجَّ ( 3 ) بحديثهِ ) ) ( 4 ) . قولهُ : ( مثبتٌ من حَدّثهُ ) ( 5 ) الظاهر أنَّه من ثَبتَ تثبيتاً من قولِ المحدّثينَ / 196 أ / : ( ( حدثني فلانٌ بكذا وثبتني فيهِ فلانٌ ) ) إذا كانَ قد سمعَ منْ أحدٍ شيئاً فلم يتقنهُ كما يجبُ ؛ فأعادَهُ له بعضُ مَنْ سمعَهُ فجعلَهُ متقِناً لهُ ثابتاً فيهِ بعدَ أنْ كانَ مزلزلاً . وقولهُ : ( ومثبتٌ على من حدّث عنهُ ) ( 6 ) هو من أثبتَ ، أي : مثبتٌ عليهِ ذلكَ القولَ الذي حدّثَ بهِ عنهُ بمعنى أنَّه جعلَهُ منسوباً إليهِ لازماً لهُ ماكثاً عليهِ لا يتعدّاهُ ، وكلٌّ منهما لا بدَّ فيهِ مما وصفهُ به ( 7 ) الشافعيُّ ، وإلا لم يثبتْ بخبرهِ شيءٌ لا لمنْ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 327 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 327 . ( 3 ) المثبت في طبعتنا لمعرفة أنواع علم الحديث : ( ( نحتج ) ) بالنون أول الحروف من بعض النسخ ، وكان عندنا في نسختين : ( ( يحتج ) ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 217 ، وانظر فيما يتعلق بالضبط : جامع الأصول 1 / 72 - 74 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 327 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 327 . ( 7 ) لم ترد في ( ب ) .