ابراهيم بن عمر البقاعي
595
النكت الوفية بما في شرح الألفية
حدّثهُ ، ولا على مَن حدّثَ عنهُ . وكِلا الفعلينِ منْ ثَبتَ القولُ إذا صحَّ ، وهوَ يرجعُ إلى المكثِ على حالةٍ لا تزول ( 1 ) . قولهُ : ( مما يخرمُ المروءةَ ) ( 2 ) قال الشيخُ في " النكتِ " : ( ( وقد اعترضَ عليهِ - أي : ابنُ الصلاحِ - ( 3 ) بأنَّ المروءةَ لم يشترطْها إلاّ الشافعيُّ وأصحابهُ ( 4 ) ، وليسَ على ما ذَكَرَهُ المعترضُ ، بل الذينَ لمْ يشترطوا على الإسلامِ مزيداً ، لم يشترطوا ثبوتَ العدالةِ ظاهراً ، بل اكتفوا بعدمِ ثبوتِ ما ينافي العدالةَ . فمَن ظَهرَ منه ما ينافي العدالةَ لم يقبلوا شهادتَهُ ولا روايتَهُ . وأمَّا مَنِ اشترطَ العدالةَ - وهُم أكثرُ العلماءِ - فاشترطوا في العدالةِ المروءةَ ، ولم يختلفْ قولُ مالكٍ وأصحابهِ في اشتراطِ المروءةِ في العدالةِ مطلقاً ) ) ( 5 ) . قولهُ : ( بخلاف الشهادة ) ( 6 ) ، أي : فإنَّ الحريةَ شرطٌ فيها عندَ أكثر أهل العلم . قولهُ : ( لمْ يشترطِ البلوغَ ) ( 7 ) ، أي : في الروايةِ . وأمّا الشهادةُ فإنَّها غيرُ مقبولةٍ من الصبيِّ المميزِ عندَ أصحابِ الشافعيِّ والجمهورِ / 196 ب / ، كما قالَهُ الشيخُ في " النكتِ " ( 8 ) . قولهُ : ( إلا أنّه قيد الوجهينِ في التيمُّمِ ) ( 9 ) ، أي : في مسألةِ الاعتمادِ في كونِ
--> ( 1 ) انظر : لسان العرب مادة ( ثبت ) ، وتاج العروس مادة ( ثبت ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 327 . ( 3 ) ما بين الشارحتين جملة اعتراضية من البقاعي . ( 4 ) انظر : البحر المحيط 4 / 274 . ( 5 ) التقييد والإيضاح : 136 - 137 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 328 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 328 . ( 8 ) التقييد والإيضاح : 137 ( 9 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 328 .