ابراهيم بن عمر البقاعي
577
النكت الوفية بما في شرح الألفية
منعناهم السمعَ أنْ يسمعوا ، أو المعنى : أنمناهمْ فمنعناهم السمعَ ( 1 ) ، وقولهُ : { أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً } ( 2 ) أي : نهملُكم فلا نُعرّفكم ما يجبُ عليكم ( 3 ) . قولهُ : ( أو ما يتنزلُ منْزلة إقرارهِ ) ( 4 ) قالَ الشيخُ في " النكتِ " ( 5 ) : ( ( هوَ كأنْ يحدّث بحديثٍ عن شيخٍ ، ثمَّ يُسألُ عنْ مولدهِ ، فيذكرَ تأريخاً ، يُعلمُ وفاةُ ذلكَ الشيخِ قبلهُ ، ولا يوجدُ ذَلِكَ الحديثُ إلاّ عنده ( 6 ) ، فهذا لم يعترفْ بوضعهِ ، ولكنَّ ( 7 ) اعترافهُ بوقتِ مولدهِ يتنزلُ منْزلةَ إقرارهِ بالوضعِ ؛ لأنَّ ذَلِكَ الحديثَ لا يعرفُ إلاَّ عندَ ذَلِكَ الشيخِ ، ولا يُعرفُ إلاَّ بروايةِ هذا الذي حدّثَ بهِ ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولهُ : ( ركاكةُ ألفاظِها ومعانيها ) ( 8 ) قالَ شيخُنا : ( ( إنما المدارُ على المعنى ، فحيثُ ما وُجِدَتْ ركاكتُهُ ، دلَّ على الوضعِ ، سواءٌ كانَ وحدهُ ، أو انضمتْ إليهِ ركاكةُ اللفظِ ؛ فإنَّ هذا الدينَ كلَّهُ محاسنٌ ، والركةُ ترجعُ إلى الرداءةِ ؛ فإذن بينها وبينَ مقاصدِ الدّينِ مباينةٌ ، قالَ : وركاكةُ اللفظِ لا تدلُّ على ذَلِكَ ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ الراوي رواهُ بالمعنى ، فغيَّر ألفاظهُ بألفاظٍ غيرِ فصيحةٍ ، منْ غيرِ أنْ يُخلَّ بالمعنى ، نَعَم . إنْ صرَّحَ بأنَّ هذا لفظُ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهوَ كاذبٌ ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولهُ : ( تعرفُهُ ) ( 9 ) الضميرُ المستترُ فيهِ / 189 ب / يعودُ على الضوءِ ، وهو مُشدّدٌ
--> ( 1 ) انظر : تفسير البغوي 3 / 182 . ( 2 ) الزخرف : 5 . ( 3 ) انظر : تفسير البغوي 4 / 154 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 318 . ( 5 ) التقييد والإيضاح : 132 . ( 6 ) عبارة : ( ( إلاّ عنده ) ) لم ترد في ( أ ) و ( ب ) ، وهي من ( ف ) . ( 7 ) في ( ب ) : ( ( لكن ) ) بدون واو . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 318 . ( 9 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 318 .