ابراهيم بن عمر البقاعي

568

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : 236 - وَالوَاضِعُوْنَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا . . . مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ، وَبَعْضٌ وَضَعَا 237 - كَلامَ بَعْضِ الحُكَمَا في المُسْنَدِ . . . وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ 238 - نَحْوُ حَدِيْثِ ثَابِتٍ ( مَنْ كَثُرَتْ . . . صَلاَتُهُ ) الحَدِيْثَ ، وَهْلَةٌ سَرَتْ قولهُ : ( ولا أصلَ لهُ ) ( 1 ) ، أي : بإسنادٍ إلاّ منْ مراسيلِ الحسنِ ، ونقلَ بعضُ أصحابِنا عنْ خطِّ شيخِنا : أنَّ إسنادَهُ إلى الحسنِ حسنٌ ، وقدْ أثنَى أبو زرعةَ ، وابنُ المدينيِّ على مراسيلِ الحسنِ ، فلا دليلَ على وضعهِ ، كذا نُقِلَ هذا عنْ خطِّ شيخِنا . ثمَّ رأيتُ في ترجمةِ الحسنِ منْ " عمدةِ الأندرشي " : قالَ عليُّ بنُ المديني : ( ( مرسلاتُ يحيى بنِ أبي كثيرٍ ، شبهُ الريحِ ، ومرسلاتُ الحسنِ التي رواها عنهُ الثقاتُ صحاحٌ ، ما أقلَّ ما يسقطُ منها ) ) ( 2 ) ، وقالَ ابنُ عديٍّ : ( ( سمعتُ الحسنَ بنَ عثمانَ يقولُ : كلُّ شيءٍ ، قالَ الحسنُ ، قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجدتُ لهُ أصلاً يرجعُ إليهِ إلاَّ أربعةَ أحاديثَ ) ) . وقالَ لهُ رجلٌ : إنَّكَ تقولُ : قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فلو كنتَ ( 3 ) تسندُهُ لنا ؟ فقالَ : ( ( ما كَذَبْنا ولا كُذِبنَا ) ) ، ثمَّ ذكرَ أنَّهُ اعتذرَ ليونسَ بنِ عبيدٍ بأنّهُ يروي عنْ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، وهو يخشَى منْ تسميتهِ في زمنِ الحجاجِ . ثمَّ قالَ : ( ( وقالَ ابنُ سعدٍ : كلُ ما أَسندَ منْ / 185 ب / حديثهِ ، ورَوَى عنْ منْ سَمِعَ منهُ ، فحسنٌ حجةٌ ، وما أرسلَ فليسَ بحجةٍ ) ) ( 4 ) وكذا هوَ في ترجمتهِ منْ " تهذيبِ " ( 5 ) شيخِنا ، وقالَ : ( ( قالَ أبو زرعةَ : ( ( كلُّ شيءٍ يقولُ الحسنُ : قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وجدتُ لهُ أصلاً

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 315 . ( 2 ) انظر : تهذيب الكمال 2 / 121 . ( 3 ) في ( ب ) : ( ( أنك ) ) . ( 4 ) الطبقات الكبرى 7 / 157 . ( 5 ) تهذيب التهذيب 2 / 245 .