ابراهيم بن عمر البقاعي

552

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قالَ في " المواقف " ( 1 ) وشرحه : ( ( قالوا : الأئمةُ أنبياءٌ ، وأبو الخطّابِ نبيٌّ ، بل زادوا ، وقالوا : الأئمةُ آلهةٌ ، والحسنانِ ابنا اللهِ ، وجعفرُ الصادق إلهٌ ، وأبو الخطّابِ أفضلُ منهُ ومنْ عليٍّ ، وهؤلاءِ يستحلونَ شهادة الزورِ لموافقيهِم على مخالفيهم ) ) . ( والرافضةُ ) قالَ في " القاموسِ " ( 2 ) : ( ( فرقةٌ منَ الشيعةِ ؛ لأنَّهم تابعوا زيدَ ابنَ عليٍّ ، ثُمَّ قالوا لَهُ : تبرّأ منَ الشيخينِ ، فَأَبَى ، وقالَ : كانا وَزيرَي جَدِّي ، فتركوهُ ورفضوهُ والنسبة : رافضيٌّ ) ) انتهى . والشيعةُ : همُ الذينَ شايعُوا علياً ، وقالوا : إنَّهُ الإمامُ بعدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالنصِّ ، إمّا جليّاً ، وإمّا خفيّاً ، وأنَّ الإمامةَ لا تخرجُ عَنهُ وعن أولادهِ ، إلاّ بظلمٍ منْ خارجٍ ، وتقيةً مِنهُم ( 3 ) . ويقولونَ بعصمةِ الأئمةِ ، والتولّي والتبرّي إلا في حالِ التقيةِ ، وهم اثنانِ وعشرونَ فرقةً ، والظاهِرُ أنَّ مرادَ الشيخِ بالرافضةِ جميعُ فِرَقِهِم ؛ فإنَّ الجميعَ ( 4 ) قائلونَ بالتُقيةِ - يعني : جوازَ أنْ يُظهِرُوا لِخلافِ ما يبطنونَ إذا خَافوا - وهذا بابُ / 178 ب / الكذبِ . قولُهُ : ( والسالميةِ ) ( 5 ) هم ممّنْ وَقفَ معَ الحسِ ، كالذينَ قالوا : إنَّهُ سبحانهُ على العرشِ بطريقِ المماسةِ ، حتى قالوا : إنَّ الميِّتَ يأكلُ في قبرهِ ، ويشربُ وينكحُ ؛ لأنَّهم سمعوا أنَّهُ يُنعَّم في قبرِهِ ، وليسَ النعيمُ عندَهم ( 6 ) إلا هَذا ، قالهُ ابن الجوزيِّ في

--> ( 1 ) المواقف : 420 . ( 2 ) القاموس المحيط مادة ( رفض ) . ( 3 ) انظر : الملل والنحل 1 / 146 . ( 4 ) في ( ب ) و ( ف ) : ( ( الكل ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 308 . ( 6 ) في ( ب ) و ( ف ) : ( ( وليس عندهم النعيم ) ) .