ابراهيم بن عمر البقاعي
551
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وفيهِ يقولُ بشّارُ بنُ بردٍ : قلْ لعبدِ الكريمِ : يا ابنَ أبي العو . . . جاءِ بِعْتَ الإسلامَ بالكفرِ مُوقا لا تصلي ولا تصومُ ، فإنْ صُم . . . - تَ فبعضَ النهارِ صوماً رقيقا ما تُبالي إذا شربتَ منَ الخم . . . - رِ عتيقاً ، أنْ لا يكونَ عَتِيقا وقالَ أبو أحمدَ بنُ عديٍّ : لما أُخِذَ لتُضرَبَ عُنقُهُ ، قالَ : وَضعتُ فيكم أربعةَ آلافِ حديثٍ ، أحرّمُ فيها الحلالَ ، وأُحلّلَ الحرامَ ( 1 ) ) ) . قولُهُ : ( وكَبَيانٍ ) ( 2 ) هوَ ابنُ سمعانَ النهديُّ ، منْ بني تَميمٍ ، ظهرَ بالعراقِ بعدَ المئةِ ، وقالَ بإلهيّة عليٍّ ، وأنَّ فيهِ جُزءاً إلهياً بناسوتهِ ، ثُمَّ منْ بعدهِ في ابنهِ محمدِ ابنِ الحنفيةِ ، ثُمَّ في أبي هاشمٍ وَلدِ ابنِ الحنفيةِ ، ثُمَّ منْ بعدهِ في بيانٍ هَذا ، وكتبَ كتاباً إلى أبي جعفر الباقِر ، يدعوهُ إلى نفسهِ ، وأنَّه نبيٌّ ، فأخذهُ خالدٌ القسريُّ ، فقتله وأحرقهُ بالنَارِ ، / 178 أ / وَهوَ الذِي ينتسبُ إليهِ البيانيةُ منَ الشيعةِ ( 3 ) . قولُهُ : ( كالخَطّابيِةِ ) ( 4 ) - بفتحِ المعجمةِ وتشديدِ المهملةِ - نسبةً إلى أبي الخطابِ الأزديِّ ، وكانَ عزا نفسهُ إلى جعفر الصادقِ ، فلما عَلِمَ منهُ غلوَّهُ في حقِّهِ تبرّأ منهُ ولَعَنهُ ، فلما اعتزلَ عَنهُ ( 5 ) ادّعى الأمرَ لنفسِهِ ، وافترقَ أصحابهُ منْ بعدهِ فمنهم : من ادّعى ألوهيتَهُ ، ومنهم من ادّعى إمامتَهُ ، ومنهم منْ قالَ بنبوتهِ ( 6 ) .
--> ( 1 ) هنا ينتهي كلام أبي الفرج في الأغاني . وقد ذكره ابن حجر رحمه الله في لسان الميزان 5 / 242 ، ويبدو أنّ البقاعي رحمه الله نقله نصاً من هذا الكتاب . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 308 . ( 3 ) انظر في ترجمته ميزان الاعتدال 1 / 357 ترجمة ( 1335 ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 308 . ( 5 ) في ( ب ) : ( ( اعتزله ) ) . ( 6 ) انظر : الملل والنحل 1 / 179 .