ابراهيم بن عمر البقاعي

539

النكت الوفية بما في شرح الألفية

اجتمعَ فيهِ الوسخُ : رُفغٌ ، وفي الحديثِ : كيفَ لا أُوهِمُ ورفغ أحدِكم بين ظفرهِ وأنمُلَتهِ ) ) . وقالَ الإمامُ عبدُ الحقِ : ( ( والرَّفغُ والرُّفغ : أصلُ الفخذينِ ، و ( 1 ) الفتحُ لتميمٍ ، والضمُّ لأهلِ العاليةِ ، والأرفاغُ : أصولُ المغابنِ كلها . وفي الحديث : ورفغ أحدكم بينَ ظفرهِ وأنمُلتهِ ) ) . قالَ الليثُ : ( ( الرفغُ وسخُ الظفرِ ) ) . / 173 ب / كأنهُ أرادَ : ووسخ رُفغ أحدِكم ، فاختصرَ الكلامَ . وأرادَ - صلى الله عليه وسلم - : لا تقلمونَ أظفاركم ثُمَّ تَحكّونَ بِها أرفاغَكم ، فيتعلّقَ بها ما في الأرفاغِ . وفي الحديثِ : ( ( إذا التقى الرُفغانِ فقَد وَجبَ الغُسلُ ) ) ( 2 ) . والرفغانُ : أصلا الفخذينِ كَما تقدّمَ ، يُريدُ : إذا التقى ذَلِكَ منَ الرجلِ والمرأةِ ، ولا يكونُ ذَلِكَ إلا بعدَ التقاءِ الختانينِ ( 3 ) ، انتهى . والمادةُ تدورُ على اللينِ والقَذَرَ المجتمعينِ في المغابنِ ، فَمِنَ القذَرِ ما تقدّمَ ، ومنهُ أيضاً : الرفْغُ الذِي هوَ : أَلأَمُ الوادي ، وشرُّهُ تراباً ، ومن اللينِ : رفَاغَة العيشِ ورفاغيتُهُ ، أي : رفاهيتهُ ( 4 ) . قولُهُ : ( على يزيدَ بنِ زُريعٍ ) ( 5 ) أي : فأدرجهُ أبو كاملٍ الجَحْدريُّ كَما ترى ، وفَصَلهُ عَنهُ أبو الأشعثِ ، وأحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنوي ، وغيرُهما ( 6 ) . قولُهُ : ( الطريق إلى الحُكْمِ ) ( 7 ) هوَ بضمِ المهملةِ ، وسكونِ الكافِ ، أي : أنَّ الحكمَ على أول شيءٍ في الخبرِ بالإدراجِ ، حُكمٌ ضعيفٌ ليسَ إليهِ طريقٌ قويٌ ، وذلكَ

--> ( 1 ) لم ترد الواو في ( ف ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في " غريب الحديث " 1 / 406 ، وابن الأثير في " النهاية " 2 / 244 من حديث عمر - رضي الله عنه - . ( 3 ) انظر : النهاية 2 / 244 . ( 4 ) انظر : القاموس المحيط مادة ( رفغ ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 300 . ( 6 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 830 وبتحقيقي : 584 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 300 .