ابراهيم بن عمر البقاعي

53

النكت الوفية بما في شرح الألفية

عبّرتُ عنهُ بعدَ انفصالي عنْ مكانِ الدرسِ بحسبِ فهمي ، وإنْ كانَ ناقلاً لهُ فإني كتبتُ اسمَ المنقولِ عنهُ مِنْ لفظهِ في الحالِ ، وعبّرتُ عنْ مقولهِ كما تقدمَ ، فإن ظفرتَ بمخالفةٍ لشيءٍ مِنْ ذَلِكَ عمّنْ ( 1 ) هوَ أوثقُ مني ، فقدْ علمتَ عذري ، وأما ( 2 ) الاعتذارُ عنْ شيخنا فهوَ أنَّ النقلَ حالةَ المذاكرةِ قدْ يُتساهلُ فيهِ ، واللهُ الموفقُ . قولهُ : ( الحمدُ للهِ الذي قبلَ بصحيحِ النيةِ حسنَ العملِ ) ( 3 ) إلى آخرها استعملَ فيه ( 4 ) أسماءَ أنواعِ الحديثِ لبراعةِ الاستهلالِ ( 5 ) ، وذكرها بمعانٍ غيرِ معانيها الاصطلاحيةِ أحسنُ وأدخلُ في البراعة مما لو استعملها بالمعاني الاصطلاحية ، نحوُ أنْ يقولَ - كما فعلَ بعضُهم - : الحمدُ للهِ الذي منحَ أهلَ الحديثِ خدمةَ السنةِ . قلتُ : قولهُ : ( على مراسيلَ ) ( 6 ) هوَ جمعُ مرسالٍ ، وهيَ الناقةُ السهلةُ السيرِ ( 7 ) . استعارهُ للإلطاف ، واللهُ أعلمُ . قولهُ : ( أسندَ في بابهِ ) ( 8 ) ، أي : على ، يقالُ ( 9 ) : أسندَ في الجبلِ ( 10 ) ، بمعنى : صعد ( 11 ) في سَنَدهِ - بالتحريكِ - وهو أصلهُ ، وماعلا عنْ سفحهِ ، وأسندتهُ

--> ( 1 ) في ( ك ) : ( ( ممن ) ) . ( 2 ) في ( ك ) : ( ( وإنما ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 4 ) في ( أ ) : ( ( فيها ) ) . ( 5 ) انظر عنْ مصطلح براعة الاستهلال : الإيضاح في علوم البلاغة : 242 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 7 ) انظر : الصحاح مادة ( رسل ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 9 ) عبارة : ( ( في بابه أي : على ، يقال ) ) لم ترد في ( ك ) ، وورد عوضاً عنها عبارة : ( ( قال شيخنا ) ) . ( 10 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( قاص ) ) . ( 11 ) في ( ك ) : ( ( استند ) ) .