ابراهيم بن عمر البقاعي
489
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قوله : ( ( ومتى خالفَ مَا وصفتُ أضرَّ ذَلِكَ بحديثهِ ) ) ( 1 ) ومن جملتهِ أنْ يخالفَ بالزيادةِ ؟ فقالَ : كلامهُ هناكَ فِي شخصٍ مَا علمنا حالَهُ ، بل نريدُ أنْ نعلمَ حالَهُ منْ هَذَا التفتيشِ ، وأمّا هنا فالمسألةُ مفروضةٌ فيمن عُلمتْ ثقتُهُ وأمانتُهُ وحفظُهُ منْ غيرِ / 156 أ / حديثهِ المبحوثِ عنهُ ( 2 ) . قولُهُ : ( مَا يقعُ بينَ هاتينِ المرتبتينِ ) ( 3 ) حدٌ صحيحٌ لَوْ سكتَ عليهِ . قولُهُ : ( مثلُ زيادةِ . . ) ( 4 ) إِلَى آخرهِ ، ليسَ بجيدٍ ؛ فإنهُ يدخلُ فِي كلٍ من القسمينِ الماضيينِ ؛ فإنَّ اللفظةَ الَّتِي لم يذكرْها سائرُ مَن رَوَى ذلكَ الحديثَ يصلحُ أنْ تكونَ منافيةً ، وأنْ لا تكونَ منافيةً أصلاً . قولُهُ : ( من المُسْلِمِين ) ( 5 ) هَذَا الحديثُ أخرجهُ الشيخانِ ( 6 ) . قولُهُ : ( فذكرَ أبو عيسى الترمذيُّ ( 7 ) أنَّ مالكاً انفردَ . . ) ( 8 ) إِلَى آخرهِ ، ليسَ كذلكَ ، فلفظُ الترمذيِّ : ( ( لا يقولُ فِي هَذَا الحديثِ : ( ( من المُسْلِمِين ) ) كبيرُ أحدٍ غيرُ مالكٍ ) ) ( 9 ) . فهوَ كما تراهُ لَمْ ينفِ مَنْ دونَ ذلكَ : لأنّ قولَهُ : ( ( كبيرُ أحدٍ ) ) ينحل إِلَى
--> ( 1 ) الرسالة فقرة ( 1273 ) . ( 2 ) سؤاله لشيخه يوحي أنه يرى أن ليس في المسألة قاعدة مطردة إنما ينظر - بالإضافة لما تقدم - إلى القرائن الحافة بالحديث ورواته ويقرر بعد ذلك قبول الزيادة أو ردها . وانظر في تفصيل هذه المسألة كتابنا أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء : 372 - 373 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 265 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 265 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 265 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 / 161 ( 1504 ) ، وصحيح مسلم 3 / 68 ( 984 ) . ( 7 ) الجامع الكبير 2 / 54 عقب ( 676 ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 265 . ( 9 ) جامع الترمذي 2 / 54 عقب ( 676 ) ، وانظر ما سيأتي من قول البقاعي فالذي في جامع =