ابراهيم بن عمر البقاعي

488

النكت الوفية بما في شرح الألفية

يورثْ ( 1 ) شكاً فيما إذا / 155 ب / كانتِ الزيادةُ منْ غيرهِ ؛ لأنَّ تلكَ العلةَ لا تتمشَّى فِيهِ . قولُهُ : ( إنْ كانتِ الزيادةُ مغيرةً ) ( 2 ) أي : لأنَّ المحدّثَ يحكِي لفظَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا حكاهُ عَلَى صفةٍ لَمْ تُقبلْ حكايتُهُ لَهُ عَلَى مَا يخالفُها ، واللهُ أعلمُ . قولُهُ : ( إلاَّ إذا أفادتْ حكماً ) ( 3 ) قلتُ : لأنّ الأحكامَ مدارُ الحديثِ ، والراوي ثقةٌ ، فلا وجه للردِّ ، واللهُ أعلم . فأمّا إذا كانتْ زيادةً لفظيةً ، كتأكيدٍ لشيءٍ ، أو إطنابٍ فِي مختصرٍ ، ونحو ذلكَ ؛ فإنها تردُّ . قُلتُ : لأنهُ تصرفٌ فِي اللفظِ ، وليسَ ذلكَ منْ وظيفتهِ ، ويشبهُ أنْ يكونَ هَذَا قَوْلَ مَنْ يمنعُ الروايةَ بالمعنى ، واللهُ أعلم . والقولُ السادسُ : نقيضُ هَذَا : وَهُوَ أنها إنْ كانتْ زيادةً لفظيةً قُبلتْ . قلتُ : لأنَّ ذَلِكَ راجعٌ إِلَى التصرفِ فِي الألفاظِ المترجمةِ عنِ المعاني ، وذلكَ جائزٌ عَلَى الأصحِّ ، واللهُ أعلم . وإنْ كانتْ معنويةً أفادتْ معنىً وحكماً لَمْ تقبلْ . قُلتُ : لأنَّ روايتهُ مرةً بدونها أورثتْ شكَّاً فيها ، ويحتاطُ فِي المعاني ما لا يحتاطُ فِي الألفاظِ ، واللهُ أعلم . قولُهُ : ( اتفاق العلماءِ عليهِ ) ( 4 ) قلتُ لشيخِنا : لِمَ لا يكونُ الحكمُ فِي هَذَا أيضاً معَ القرائنِ ؟ فقالَ : لأنّ هذهِ الزيادةَ فِي حكمِ خبرٍ مفردٍ ، فلا مدخلَ للقرينة فيها بالنسبةِ إِلَى بقيةِ الخبرِ . فَقُلْتُ : فماذا نفعلُ ( 5 ) في كلامِ الشَّافِعِيّ - رحمه الله - فِي

--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( تورث ) ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 264 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 264 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 264 . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( يفعل ) ) .