ابراهيم بن عمر البقاعي

485

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولُهُ : ( منهم ) ( 1 ) تقديرهُ : منهم عليهم ، أي : اقبلْ زياداتِ الثقاتِ الكائنةَ من أحدِهم عَلَى نفسهِ ، بأنْ حدّثَ بحديثٍ مرةً ناقصاً ، ومرةً زادَ فيهِ . ( ومنْ سواهم ) ، أي : واقبلها أيضاً منْ سوى أنفسهم من الثقاتِ بأن يحدّثَ بهِ ثقةٌ عَلَى كيفيةٍ ، فيحدّث بهِ ثقةٌ آخرُ فيزيدُ عليهِ . ( وقيلَ : لا منهم ) أي : وقيل : لا تقبلُ الزياداتُ من الثقةِ عَلَى نفسهِ . قولُهُ : ( فِيهِ صريحاً ) ( 2 ) يعني : منافياً منافاةً صريحةً بأنْ لا يمكنُ الجمعُ ، فلو قَالَ : ( ( وَهُوَ منافٍ ) ) عوض ( ( فيهِ صريحاً ) ) . لكان أصرحَ وأحسنَ . قولُهُ : ( فَهي فردٌ ) ( 3 ) لَوْ نصبهُ لكان ( 4 ) أحسنَ ، ويكون التقديرُ : فَهي نُقِلتْ / 154 ب / فِي حالِ كونها حديثاً فرداً . قولُهُ : ( والوصلُ والإرسال منْ ذا أخذا ) ( 5 ) الإشارة ب‍ ( ( ذا ) ) إِلَى أصلِ هَذَا النوعِ ، وَهُوَ زياداتُ الثقاتِ ، لا إِلَى تفصيلِ ابنِ الصلاحِ ، ولأجلِ هَذَا أعادَ اسم الإشارةِ ؛ فإنهُ كَانَ يمكنهُ أنْ يقولَ : ( ( مِنْهُ أخذا ) ) . قولُهُ : ( وردَّ أنَّ مقتضى . . . ) ( 6 ) إِلَى آخرهِ ، صعبُ التركيبِ ، تقديرهُ - واللهُ أعلمُ - : ورُدَّ هَذَا البحثُ بأنَّ مقتضاهُ عكسُ القضيةِ ، وَهُوَ أَنَّهُ يقتضي قبولَ الوصلِ ؛ لأنَّ فِيهِ علماً زائداً عَلَى الإرسالِ للذي قلتم إنَّهُ جرحٌ ، والجرحُ إنما يقدّمُ عَلَى التعديلِ ؛ لأنهُ فِي الغالبِ يكونُ فيه علمٌ زائدٌ عَلَى التعديل ، فلما وُجِدَتْ فِيهِ ( 7 ) العلة

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 178 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 180 ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 182 ) . ( 4 ) في ( ب ) و ( ف ) : ( ( كان ) ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 183 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 184 ) . ( 7 ) جاء فِي حاشية ( أ ) : ( ( أي : في الوصل ) ) .