ابراهيم بن عمر البقاعي
420
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قوله : ( فكانَ نقله لذلكَ مرسلاً ) ( 1 ) ، أي : من حيثُ / 132 أ / اللفظُ ، وإلاّ فالتحريرُ : أنَّ ما أتى بمثلِ هذهِ الصيغةِ إنْ كانَ لم يأتِ إلا كذلكَ فهو مرسلٌ ، وإنْ أتى موصولاً من طريقٍ أخرى بعن أو غيرِها منَ الصيغِ ؛ فإنَّ الحكمَ للوصلِ ، فيحكمُ على تلكَ الطريقِ المرسلةِ بأنها موصولةٌ نظراً إلى ما بانَ بتلكَ الطريقِ الأخرى ، وهنا قد وصلَ منَ الطريقِ الأولى ؛ فيعقوبُ إنما حكمَ على ظاهرِ لفظِ الطريقِ الثانيةِ ليعلمَ منهُ ما شابههُ . قوله : ( فهوَ مرسل صحابي ) ( 2 ) من هذا ما ذكرهُ ابنُ الصلاحِ عقبَ قصةِ عمارٍ التي ذكرها ابنُ شيبةَ فقالَ : ( ( ثمَّ إنَّ الخطيبَ ( 3 ) مثَّلَ هذهِ المسألةَ - أي : مسألةَ المؤنئنِ - بحديثِ نافعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ ، عن عمرَ : أنَّهُ سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - : ( ( أينامُ أحدنا وهوَ جنبٌ ؟ . . . ) ) الحديثَ ( 4 ) ، وفي روايةٍ أخرى : عَن نافعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ : أنَّ عمرَ قالَ : ( ( يا رسولَ اللهِ . . . ) ) الحديثَ ( 5 ) . ثُمَّ قالَ - يعني : الخطيبَ - : ( ( ظاهرُ الروايةِ الأولى يوجبُ ( 6 ) أنْ تكونَ مِن مسندِ عمرَ ، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والثانيةُ ظاهرها يوجبُ أن تكونَ مِن مسندِ ابنِ عمرَ ، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 7 ) ) ) .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 224 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 224 . ( 3 ) الكفاية ( 574 ت ، 406 - 407 ه ) . ( 4 ) أخرجه : من هذا الطريق بهذا اللفظ : عبد الرزاق ( 1074 ) و ( 1075 ) و ( 1077 ) ، وأحمد 1 / 16 و 35 و 44 ، والنسائي في " الكبرى " ( 9059 ) و ( 9063 ) ، وابن حبان ( 1216 ) . ( 5 ) أخرجه : من هذا الطريق بهذا اللفظ : البخاري 1 / 80 ( 287 ) ، ومسلم 1 / 170 ( 306 ) ، وابن حبان ( 1215 ) ، والبيهقي 1 / 200 و 201 ، والبغوي ( 264 ) . ( 6 ) في ( ب ) : ( ( وجب ) ) ، وليس بشيء . ( 7 ) من قوله : ( ( والثانية ظاهرها يوجب . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ب ) .