ابراهيم بن عمر البقاعي
418
النكت الوفية بما في شرح الألفية
أبو إسحاقَ سمعهُ منِ ابنِ خبابٍ ، كما هو ظاهرُ العبارةِ ؛ لأنَّهُ هو المقتولُ ، فهذا لا يوصفُ بالتدليسِ ، وإنْ كانَ أبو إسحاقَ مدلساً لظهورهِ ، فهوَ غيرُ داخلٍ في تعريفِ التدليسِ ، فإنَّهُ : أنْ يرويَ الشخصُ عن من لقيهُ شيئاً لم يسمعْهُ منهُ بصيغةٍ محتملةٍ ) ) . واللهُ أعلمُ . قوله : ( من قبيلِ المرسلِ والمنقطعِ ) ( 1 ) ، أي : حتى لا يحتج بهِ ، نقلَ عنِ النووي أنَّهُ قالَ : ( ( هذا المذهبُ مردودٌ بإجماعِ السلف ) ) ( 2 ) ( 3 ) . قولهُ : ( لإجماعهم على أنَّ الإسنادَ المتصلَ بالصحابي . . ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، قياسٌ لحالِ غيرِ الصحابي في إتيانهِ ب ( ( أنَّ ) ) ونحوها على حالِ الصحابي معَ وجودِ الفارقِ ، بوجودِ مانعٍ في الفرعِ ، وهوَ احتمالُ / 131 ب / كونِ من ليسَ بصحابيٍّ غير ثقةٍ ، ووجود شرطٍ في الأصلِ ، وهو ثبوتُ عدالةِ جميعِ الصحابةِ ، وفقدهِ في الفرعِ ، فإنما قبلوا منَ الصحابي مطلقاً ، حتى بالصيغةِ المحتملة ؛ لأنَّ أمرَهُ دائرٌ بينَ أنْ يكونَ سمعهُ منَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو من صحابي آخر ، والصحابةُ كلهم عدولٌ ، فلا يضرُّ الجهلُ بالساقطِ منهم ، واحتمالُ كونهِ سمعهُ من بعضِ التابعينَ بعيدٌ جداً ، لا سيما إنْ كانَ في ذلكَ الخبرِ حكمٌ ، والحكمُ دائرٌ على غلبةِ الظنِّ فلا يؤثرُ فيهِ هذا الاحتمالُ .
--> = الأحوص ، فذكر قصة ، ثم قال : ( ( فقدموه إلى النهر فذبحوه ، كما تذبح الشاة . . . ) ) ، والطبراني في " الكبير " ( 3629 ) و ( 3630 ) : عن رجل من عبد القيس ، وذكر قصة ، ثمّ قال : ( ( فقربوه إلى شط النهر فذبحوه . . . ) ) . ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 222 . ( 2 ) شرح النووي على صحيح مسلم 1 / 124 . ( 3 ) كتب ناسخ ( أ ) في الحاشية : ( ( بلغ على المؤلف ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 222 .