ابراهيم بن عمر البقاعي
412
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الصحابةِ ، وأرجو أنَّه لا بأسَ بهِ ، ولا تصحُّ روايته عنهم أنَّهُ قد سمعَ منهم ، وقولُ البخاري : ( ( في إسنادهِ نظرٌ ) ) يعني : أنهُ لم يسمع من مثلِ ابنِ مسعودٍ ، وعائشةَ وغيرِهما ، لا أنَّه / 129 أ / ضعيفٌ عندهُ ) ) . قالَ شيخُنا ( 1 ) : ( ( وذكرَ ابنُ عبدِ البرِ في " التمهيدِ " أيضاً أنَّهُ لم يسمعْ منها ( 2 ) . وقالَ جعفرُ الفريابي في " كتابِ الصلاةِ " : حدثنا مزاحمُ بنُ سعيدٍ ( 3 ) ، حدثنا ابنُ المباركِ ، حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ ، حدثنا بديلُ العقيليُّ ، عن أبي الجوزاءِ ، قالَ : أرسلتُ رسولاً إلى عائشةَ - رضي الله عنها - يسألها . . . فذكرَ الحديثَ - يعني : ( ( كانَ يستفتحُ الصلاةَ بالتكبيرِ . . . ) ) إلى آخرهِ - ( 4 ) فهذا ظاهرهُ أنَّه لم يشافهها ، لكنْ لا مانعَ من جوازِ كونهِ توجهَ ( 5 ) بعدَ ذلكَ ، فشافهها على مذهبِ مسلمٍ في إمكانِ اللقاءِ ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 6 ) . قولهُ : ( فقدِ ادعاهُ ) ( 7 ) فيهِ نظرٌ ، فإنَّ ابن عبدِ البرِ لم يصرّحْ بذلكَ ، إنما ادّعى الإجماعَ على قبولهِ كما في " التمهيدِ " ( 8 ) ، لكن يلزمُ من ذلكَ أنْ يكونَ متصلاً ، وعبارته - كما نقلها ( 9 ) الشيخُ في " النكتِ " ( 10 ) - : ( ( اعلمْ وفقكَ اللهُ ، أني تأملتُ
--> ( 1 ) القائل هو البقاعي . ( 2 ) التمهيد 20 / 205 . ( 3 ) في جميع النسخ الخطية : ( ( شعبة ) ) وهو تحريف ، لأنه جاء مخالفاً لما في التهذيب ، ويؤيد ما أثبت ما جاء في سير أعلام النبلاء 14 / 104 في ترجمة الفريابي ، إذ ذكره ضمن شيوخه بهذا الاسم ، والله أعلم . ( 4 ) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي . ( 5 ) بعد هذا في التهذيب : ( ( إليها ) ) . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( بلغ ) ) ، وهو دليل على بلوغ المقابلة أو السماع . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 220 . ( 8 ) التمهيد 1 / 13 . ( 9 ) في ( أ ) و ( ب ) : ( ( نقل ) ) . ( 10 ) التقييد والإيضاح : 83 - 84 ، وانظر : التمهيد 1 / 12 - 13 .