ابراهيم بن عمر البقاعي
402
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( عَن بعضِهِم ) ( 1 ) هَذا القَولُ يشبهُ أنْ يكونَ قولَ مَن حدَّ المرسَلَ : بأنَّهُ ما سقطَ من إسنادِهِ رَاوٍ ( 2 ) . قولُهُ : ( ما رواهُ من دون التَابعينَ عنِ الصَحابةِ ) ( 3 ) يُفهِمُ اشتراطَ الوصولِ إلى الصحابي ، وليسَ كذلكَ ، فإنَّهُ لو ذُكِرَ أثرٌ عمن دونَ الصحابةِ ، وسَقَطَ من اثنائهِ رجلٌ سُمِّيَ منقطعاً ، ويدخلُ في كلامِ ابنِ الصلاحِ أيضاً ما لو سقطَ منهُ اثنانِ فصاعداً ، ولو معَ التوالي ؛ فإنَّهُ قالَ : ( ( من دون التابعينَ ) ) وذلكَ يشملُ من دونهُ بقليلٍ ، أو كثيرٍ ، ولا يخفى ما فيهِ ، اللهمَّ إلا أنْ يُعتنَى بهِ فيقالُ : المثالُ يخصصهُ . واللهُ أعلمُ . قولهُ : ( والمعضلُ ) ( 4 ) قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وهو لقبٌ لنوعٍ خاصٍ منَ المنقطعِ ، فكلُّ معضلٍ منقطعٌ ، وليسَ كلُّ / 125 ب / منقطعٍ معضلاً ، وقومٌ يُسمونهُ مرسلاً كما سبقَ ) ) ( 5 ) . قولهُ : ( من موضعٍ واحدٍ ) ( 6 ) قال الشيخُ في " النكتِ " : ( ( وهذا مرادُ المصنِّفِ ويوضحُ مرادَهُ المثالُ الذي مَثّلَ بهِ بعدُ ، وهوَ قولهُ : ومثاله ما يرويهِ تابعُ التابعي . . . ) ) ( 7 ) إلى آخرهِ . قوله : ( فهوَ معضَل ، بفتحِ الضادِ ) ( 8 ) ينبغي أنْ يعلمَ أنَّ ذلكَ غيرُ مطَّردٍ ، بل
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 216 . ( 2 ) ينظر كلام الحافظ ابن حجر في النزهة : 81 - 82 في التفريق بين المرسل والمنقطع . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 216 . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 134 ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 135 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 216 . ( 7 ) التقييد والإيضاح : 81 . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 217 ، والعبارة لابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 136 .