ابراهيم بن عمر البقاعي
386
النكت الوفية بما في شرح الألفية
- بعدَ ما نقلَ عَن الحاكمِ - ( 1 ) : ( ( وَهوَ في بعضِ / 120 أ / المصنفاتِ المعتبرةِ في أصولِ الفِقهِ ( 2 ) ، معدودٌ في أنواعِ المرسَلِ ) ) ( 3 ) . وعن شيخِنا الحافظِ بُرهانِ الدينِ : أنَّ جمهورَ أهلِ الحَديثِ على أنَّ ( ( عَن رجلٍ ) ) متصلٌ ، في إسنادهِ مجهولٌ ، وقَد نَظَمَهُ فقالَ : قلتُ الأصحُ أنَّهُ متصِل . . . لكنَّ في إسنادِهِ مَن يُجهلُ وَهَذا هُوَ التحقيقُ ، أنَّ هَذا ليسَ مُرسلاً ولا منقطعاً ؛ لأنهُ لا ينطبقُ عليهِ تَعريفُ واحدٍ منهما ، بل هوَ مُتصِلٌ ، في إسنادهِ راوٍ مبهمٌ ، وهَذا إذا لَم يُعنعنْ كَما إذا قيل ( 4 ) : ( ( رجلٌ قالَ : حَدثني فلانٌ ) ) ، فإنْ عنعنَ الرجلُ المبهمُ لَم يُحكَمْ عليهِ بالاتصالِ ؛ و ( 5 ) لاحتمالِ أنْ يكونَ ذلِكَ المبهَمُ مدلِساً ، فيقالُ : هَذا ظاهرُهُ
--> ( 1 ) ص 28 ، وتابعه على هَذا تلميذه البيهقي في " سننه الكبرى " 3 / 333 و 4 / 54 و 7 / 134 . قال ابن الملقن في " المقنع " 1 / 133 : ( ( وتبع الحاكم ابن القطان ، فقالَ : إنه منقطع ) ) . وانظر : بيان الوهم والإيهام 5 / 208 ( 2421 ) . وما نقله عن الحاكم لم ينقله على وجهه ، إذ شرط الحاكم لتسميته منقطعاً عدم التصريح باسمه في طريق أخرى . فأهمل ابن الصلاح هذا القيد ، وحمّل الحاكم تبعة ذلك ، وهو عدم تسميته مرسلاً ، ثُمَّ لو سلمنا جدلاً بأن الحاكم لا يسميه مرسلاً بل منقطعاً ، فلا تمنع تسميته بالمنقطع من تسميته مرسلاً ، فإن الحاكم صرّح في بدء النوع التاسع ( 27 ) بالتغاير بينهما فقال : ( ( معرفة أنواع المنقطع من حديث وهو غير المرسل ) ) . ( 2 ) أراد به كتاب " البرهان " لإمام الحرمين : إذ قال فيه 1 / 633 : ( ( وقول الراوي : أخبرني رجل ، أو عدل موثوق به ، من المرسل أيضاً ) ) . وانظر بلا بد : تعليقنا على معرفة أنواع علم الحديث : 129 هامش ( 3 ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 129 - 130 . ( 4 ) في ( ب ) : ( ( أقبل ) ) . ( 5 ) الواو لم ترد في ( أ ) و ( ب ) .