ابراهيم بن عمر البقاعي
387
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الاتصالُ ، فيهِ مبهمٌ ( 1 ) . وعبارةُ الشَيخِ في " النُكتِ " : ( ( اقتصرَ المصنِّفُ ( 2 ) على هَذينِ القَولينِ - أي : إنهُ مرسَلٌ أو منقطعٌ - ( 3 ) وَكلٌّ مِن القَولينِ خلافُ ما عليهِ الأكثر ؛ فإنَّ الأكثرينَ ذَهبوا إلى أنَّ هَذا متصلٌ ، في إسنادهِ مَجهولٌ ) ) ثُمَّ قالَ : ( ( وما ذكرهُ المصنِّفُ عَن بعضِ المصنفاتِ المعتبرةِ ، ولَم يُسمِّهِ فالظاهرُ أنهُ أرادَ بهِ " البرهانَ " لإمامِ الحَرمينِ ( 4 ) ) ) ثُمَّ قالَ : ( ( وما ذكرهُ المصنِّفُ عَن بعضِ كُتبِ الأصولِ قَد فَعلهُ أبو داودَ في كِتابِ " المراسيلِ " ( 5 ) ، فيروي في بعضها ما أبهمَ فيهِ الرجلُ ؛ ويجعلهُ مرسلاً ؛ بل زادَ البيهقيُّ على هَذا في " سُننهِ " ( 6 ) فجعلَ ما رواهُ التابعيُّ عَن رجلٍ منَ الصَحابةِ لَم يسمَّ مرسلاً ، وليسَ هَذا منهُ بجيدٍ ، اللهمَّ إلا إنْ كانَ يسميهِ مرسلاً ، ويجعلُه حُجةً كمراسيلِ الصَحابةِ فهوَ قَريبٌ . وقد / 120 ب / روى البخاريُ ، عَن الحميدي ، قالَ : إذا صحَّ الإسنادُ عَن الثقاتِ إلى رَجلٍ مِن أصحابِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - فهوَ حُجةٌ ، وإنْ لَم يسمَّ ذَلِكَ الرجلُ ، وقالَ الأثرمُ ( 7 ) : قلتُ لأبي عبدِ اللهِ - يعني :
--> ( 1 ) جاء في حاشية نسخة ( ب ) : قال السخاوي : ( ( وكذا قيد القول بإطلاق الجهالة بما إذا لم يجيء مسمى في رواية أخرى ، وإذا كان كذلك فلا ينبغي المبادرة إلى الحكم عليه بالجهالة ، إلا بعد التفتيش لما ينشأ عنه من توقف الفقيه عن الاستدلال به للحكم ، مع كونه مسمى في رواية أخرى ، وليس بإسناده ولا متنه ما يمنع كونه حجة ) ) فتح المغيث 1 / 168 - 169 ، وانظر : جامع التحصيل : 96 ، والنكت لابن حجر 2 / 561 وبتحقيقي : 336 . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي ابن الصلاح ) ) . ( 3 ) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي . ( 4 ) انظر : البرهان 1 / 407 . ( 5 ) انظر على سبيل المثال حديث ( 139 ) . ( 6 ) انظر على سبيل المثال : السنن الكبرى 3 / 333 و 4 / 54 و 7 / 134 . ( 7 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء الإسكافي الأثرم الطائي ، وقيل : الكلبي ، أحد الأعلام ، ومصنف " السنن " ، وتلميذ الإمام أحمد ، له مصنف في علل الحديث ، اختُلِفَ في سنة وفاته ، قال الذهبي : أظنه مات بعد الستين ومئتين . انظر : سير أعلام النبلاء 12 / 623 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 570 .