ابراهيم بن عمر البقاعي
385
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ولم يذكرْ مَن حَدَّثهُ بهِ ، تحسِيناً للظنِّ بهِ ، فيحملهُ عَنهُ غيرهُ ، ويجيءُ الذِي يحتجُ بالمقاطيعِ فَيحتجُ بهِ ، ويكونُ أصلهُ ما ذكرتُ ، فلا حَولَ وَلا قوةَ إلا باللهِ ) ) . ثمَّ قالَ : ( ( وقالَ حمادُ بنُ سلمةَ : حَدَّثني شَيخٌ لَهُم - يَعني : الرافضةَ - قالَ : كنَّا إذا اجتمعنا ، فَاستحسَنّا شيئاً جعلناهُ حديثاً . وقالَ مُسَبِّحُ ( 1 ) بنُ الجَهمِ الأسلَميُّ التَابِعي : كانَ رجلٌ منَّا في الأهواءِ مدةً ، ثُمَّ صارَ إلى الجماعةِ ، وقالَ لنا ( 2 ) : أنشدكُم اللهَ أنْ تَسمعوا ( 3 ) مَن أحدِ مِن أصحابِ الأَهواءِ ؛ فإنّا واللهِ كنَّا نروي لكُمُ الباطِلَ ، ونَحتَسبُ الخيرَ في إضلالِكُم . وقالَ زهيرُ بنُ معاويةَ : حَدَّثنا محرزُ أبو رجَاء ، وكان يرى ( 4 ) القدر ، فَتابَ منهُ فقالَ : لا ترووا عَن أحدٍ مِن أهلِ القدرِ شَيئاً ، فواللهِ لَقد كنَّا نضعُ ( 5 ) الأحاديثَ ، ندخل بهَا الناسَ في القَدرِ ، نَحتَسبُ بهَا ، فالحكمُ للهِ . ( 6 ) قولُهُ : 130 - وَرَسَمُوا مُنْقَطِعاً عَنْ رَجُلِ . . . وَفي الأصُوْلِ نَعْتُهُ : بِالمُرْسَلِ مَعنى ( ( رَسموا ) ) سَمُّوا مِن الرَسم ، وَهوَ الأثرُ ، والمادةُ تدورُ على الإعلامِ ، قالَ في " القاموسِ " ( 7 ) : ( ( الرَسمُ الأثرُ ، وبقيتهُ ، والروسمُ الداهيةُ ، وطابعٌ يطبع بهِ رأس الخَابيةِ ، كالراسومِ ، والعلامةِ ، وثوبٌ مُرسَّم كمعظّم ( 8 ) مخطّط ) ) . وقالَ ابنُ الصلاحِ
--> ( 1 ) في لسان الميزان الطبعة القديمة : ( ( مسيح ) ) بالياء . ( 2 ) لم ترد في ( ب ) ، وهي من ( أ ) و ( ف ) واللسان . ( 3 ) قوله : ( ( أن تسمعوا . . . . ) ) ، أي : أنشدكم الله أن لا تسمعوا . . . . ، على غرار قوله تعالى : { يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا } أي لئلا تضِلُّوا . ( 4 ) في ( ب ) : ( ( يروي ) ) . ( 5 ) في ( ب ) : ( ( نصنع ) ) . ( 6 ) لسان الميزان 1 / 203 - 205 . ( 7 ) القاموس المحيط مادة ( رسم ) باختصار . ( 8 ) في ( ف ) : ( ( كعظم ) ) .