ابراهيم بن عمر البقاعي
351
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( على ذراعِهِ / 106 ب / اليُسرى في الصلاةِ ) ( 1 ) هذا الحُكمُ مما خالَفَ مَالكاً فيهِ أصحابُهُ ، معَ كونهِ في " الموطأ " ( 2 ) . قولُهُ : ( وقد رواهُ البخَاريُّ مِن طَريقِ القعنبي ) ( 3 ) ليسَ بجيدٍ ، فَإنَّ عادتَهم أنْ يقولوا : ( ( مِن طريق ) ) فِيمن بينَ المُخرج ( 4 ) وبينهُ وَاسطةٌ ، فكان ينبغي أنْ يقولَ : ( ( عن القَعنبي ) ) . قولهُ : ( فَصرحَ برفعهِ ) ( 5 ) قالَ ابنُ الصلاحِ بعدَ إيرادهِ بعضَ هذهِ الأحاديثِ : ( ( فكلُ هَذا وأمثالهُ كِنايةٌ عَن رفعِ الصحابي الحديثَ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وحكم ذلكَ . . . ) ) ( 6 ) إلى آخرهِ . قولهُ : ( فهو مرسلٌ ) ( 7 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( وإذا قالَ الراوي عن التابعيِّ : يرفعُ الحديثَ ، أو يبلغُ بهِ ، فذلكَ أيضاً مرفوعٌ ، ولكنهُ مرفوعٌ مرسلٌ ( 8 ) ) ) . قولهُ : ( قلتُ : منَ السُنةِ ) ( 9 ) هذهِ العبارةِ أولى بالاحتمالِ من ( ( أُمرنا ) ) ، وممَّا يؤيدُهُ قولُ الزُهريِّ لمن سَألهُ عن قولِ سالمٍ للحجاجِ : ( ( إنْ كنتَ تُريدُ السُنةَ فافعل كَذا ) ) يُريدُ سُنةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ( ( وهل يَعنونَ بذلكَ إلا سُنتَهُ ) ) ، وكانَ ذلكَ مقررٌ عندهُم ، لا يحتاجُ إلى تأملٍ ، ولا توقفٍ .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 196 . ( 2 ) انظر الموطأ ( 437 ) رواية يحيى . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 196 . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي البخاري ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 196 . ( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 125 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 197 . ( 8 ) معرفة أنواع علم الحديث : 125 ، وانظر بلا بد تعليقنا عليه . ( 9 ) التبصرة والتذكرة ( 114 ) .