ابراهيم بن عمر البقاعي

327

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الشّافعيُّ قالَ ذلكَ / 97 ب / قبلَ استقرارِ الاصطلاحِ ، وكذا وصفُهُ لبعضِ الأحاديثِ التي على شرطِ الشيخينِ بأنّهُ حسنٌ ، فإنَّ ذلكَ يقعُ في عبارتِهِ - رحمهُ اللهُ - . قولُه : ( ووجدتهُ أيضاً في كلامِ الحُميدي ) ( 1 ) كالشرحِ لقولِ ابنِ الصلاحِ : وغيرهما . قولهُ : 105 - قَوْلُ الصَّحَابيِّ ( مِنَ السُّنَّةِ ) أوْ . . . نَحْوُ ( أُمِرْنَا ) حُكْمُهُ الرَّفْعُ ، وَلَوْ 106 - بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ . . . عَلى الصَّحِيْحِ ، وَهْوَ قَوْلُ الأكْثَرِ لما تقدّمَ أنَّ المرفوعَ ما أضيفَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، والموقوفَ ما اقتُصرَ فيهِ على الصحابيِّ ، أخذَ في التنبيهِ على صِيغٍ يقتصرُ بها على الصحابيِّ ، فيكونُ حُكمُها حكمَ الإضافة إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - . إذا قالَ الصحابيُّ : ( ( منَ السُنّةِ كذا ) ) انصرفَ إلى سنةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ( 2 ) . ويطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ أرادَ بهِ سُنةَ البلدِ ، أو سُنةَ الخلفاءِ الراشدينَ ، أو أحدِهم ، فإنَّهُ يلزمُ اتباعُ ذلكَ ، قالَ - صلى الله عليه وسلم - كما أخرجهُ أحمدُ ( 3 ) ، وأبو داودَ ( 4 ) ، والترمذيُّ ( 5 ) ، وابنُ ماجة ( 6 ) عنِ العرباضِ بنِ ساريةَ - رضي الله عنه - : ( ( عليكُم بسنتي وسُنةِ الخُلفاءِ الراشدينَ ) ) ، فإذا كانَ الصحابيُّ مجتهداً وهوَ في مقامِ الاحتجاجِ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 186 . ( 2 ) وهو قول الجمهور . انظر : الإحكام للآمدي 2 / 98 ، وإرشاد الفحول : 233 . ( 3 ) مسند الإمام أحمد 4 / 126 . ( 4 ) سنن أبي داود ( 4607 ) . ( 5 ) جامع الترمذي ( 2676 ) . ( 6 ) سنن ابن ماجة ( 43 ) و ( 44 ) .