ابراهيم بن عمر البقاعي
305
النكت الوفية بما في شرح الألفية
صفاتُ الحديثِ الحسنِ - المذكوراتِ فيما تقدّم - فهو حديثٌ ضعيفٌ ( 1 ) وأطنبَ أبو حاتِم بنُ حبانَ البستيُّ في تقسيمهِ ، فبلغَ بهِ خمسينَ قسماً إلا واحداً ( 2 ) ، وما ذكرتهُ ضابطٌ جامعٌ لجميعِ ذلكَ ، وسبيلُ من أرادَ البسطَ أنْ يعمدَ إلى صفةٍ معينةٍ منها ، فيجعلَ ما عُدمتْ فيه من غيرِ أنْ يخلفَها جابرٌ - على حسبِ ما تقرّرَ في نوعِ الحسنِ - قسماً واحداً ، ثمَّ ما عُدمت فيه تلكَ الصفةُ مع صفةٍ أخرى ( 3 ) / 90 أ / معينة قسماً ثانياً ، ثم ما عُدِمتْ فيهِ مع صفتينِ معينتينِ قسماً ثالثاً ، وهكذا إلى أنْ تُستوفَى الصفاتُ المذكوراتُ جُمَعَ ، ثم يعودُ ويعيّنُ منَ الابتداءِ صفةً غيرَ التي عينها أولاً ، ويجعل ما عُدمت فيهِ وحدَها قسماً ، ثمَّ القسم الآخر ما عُدِمت فيهِ مع صفةٍ أخرى . ولتكنِ
--> = والمختصر : 117 ، وفتح المغيث 1 / 93 ، وألفية السيوطي : 19 - 21 ، والبحر الذي زخر 3 / 1283 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 57 ، وفتح الباقي 1 / 167 ، وتوضيح الأفكار 1 / 246 ، وظفر الأماني : 206 ، واليواقيت والدرر 1 / 482 ، وقواعد التحديث : 108 ، وتوجيه النظر 2 / 546 ، ولمحات في أصول الحديث : 192 . ( 1 ) للعلماء مباحثات ومناقشات حول هذا التعريف ، انظرها في : نكت الزركشي 1 / 389 ، والتقييد والإيضاح : 63 ، ونكت ابن حجر 1 / 491 وبتحقيقي : 276 - 277 ، والبحر الذي زخر 3 / 1283 . ( 2 ) قال ابن حجر في نكته 1 / 492 وبتحقيقي : 277 - 278 : ( ( لم أقف على كلام ابن حبان في ذلك ) ) . وقال الزركشي في نكته 1 / 391 : ( ( أي : في أول كتابه في الضعفاء ) ) . قال ابن حجر مستدركاً على الزركشي في مقالته هذه ، ومشيراً إلى عدم أصابته : ( ( لم يصب في ذَلِكَ ، فإن الذي قسمه ابن حبان في مقدمة الضعفاء له تقسيم الأسباب الموجبة لتضعيف الرواة ، لا تقسيم الحديث الضعيف ، ثم إنه أبلغ الأسباب المذكورة عشرين قسماً ، لا تسعة وأربعين ، والحاصل : أن الموضع الذي ذكر ابن حبان فيه ذلك ما عرفنا مظنته ، والله الموفق ) ) . ( 3 ) جاء في الحاشية من نسخة ( أ ) بخطِّ البقاعي ما يأتي : ( ( بلغ صاحبه الشيخ شهاب الدين الحمصي الشافعي ، وسمع الجماعة ، وكتب مؤلفه إبراهيم البقاعي ) ) .