ابراهيم بن عمر البقاعي

299

النكت الوفية بما في شرح الألفية

المعتمدُ ، فاللائقُ ردُّ هذا الكلامِ إلى ذاكَ ، لا ( 1 ) كما فعلَ التبريزيُّ حيثُ أرادَ ردَّ ذلكَ إلى هذا ( 2 ) . قال شيخنا : ( ( هذا ( 3 ) ما يتعلقُ بما أوردهُ في النظمِ منَ الأجوبةِ ، وبقي جوابٌ رابعٌ / 88 أ / : وهوَ التوسطُ بينَ كلامِ ابنِ الصلاحِ ، وابنِ دقيقِ العيدِ ، فيخصُّ جواب ابنِ الصلاحِ بما يكونُ لهُ إسنادانِ فصاعداً ، وجواب ابنِ دقيقِ العيد بما يكونُ فرداً . وجوابٌ خامسٌ - وهو الذي ارتضاهُ ( 4 ) ( 5 ) ، ولا غبارَ عليهِ - : وهوَ أنَّ الحديثَ إنْ كانَ متعددَ الإسنادِ ، فالوصفُ راجعٌ إلى الحديثِ باعتبارِ الإسنادينِ ، أو الأسانيدِ ، كأنَّه قيلَ : ( ( حديثٌ حسنٌ بالإسنادِ الفلاني ، صحيحٌ بالإسنادِ الفلاني ) ) ، وإنْ كانَ الحديثُ فرداً فالوصفُ وقعَ بحسبِ اختلافِ النقادِ في راويهِ ، فيرى المجتهدُ منهمُ - كالترمذيِّ - بعضهم يقولُ : صدوقٌ مثلاً ، وبعضهم يقولُ : ثقةٌ ، ولا يترجّحُ عنده قولُ واحدٍ منهما ، أو يترجحُ ، ولكنهُ أرادَ أنْ يشيرَ إلى كلامِ الناسِ فيهِ ، فيقولَ : ( ( حسنٌ صحيحٌ ) ) ، أي : حسنٌ عندَ قومٍ ؛ لأنَّ راويهِ عندَهم صدوقٌ ،

--> ( 1 ) لم ترد في ( ك ) . ( 2 ) إذ قال التبريزي فيما نقله عنه العراقي في شرح التبصرة 1 / 152 ، وفي التقييد والإيضاح : 44 : ( ( فيه نظر ؛ لأنه ذكر من بعد أن الصحيح أخص من الحسن ، قال : ودخول الخاص في حد العام ضروري والتقييد بما يخرجه للحد ) ) ، قال العراقي : ( ( وهو اعتراض متجه ) ) . قال ابن حجر في نكته 1 / 405 وبتحقيقي : 200 : ( ( بين الصحيح والحسن خصوص وعموم من وجهٍ ، وذلك بين واضح لمن تدبره ، فلا يرد اعتراض التبريزي ؛ إذ لا يلزم من كون الصحيح أخص من الحسن من وجهٍ أن يكون أخص منه مطلقاً حتى يدخل الصحيح في الحسن . . . ) ) . ( 3 ) عبارة : ( ( قال شيخنا : هذا ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 4 ) في ( ك ) و ( ف ) : ( ( ارتضيه ) ) . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن حجر ) ) .