ابراهيم بن عمر البقاعي

298

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الدرجةِ العليا . . . ) ) ( 1 ) إلى آخرهِ ينفي ذلك ، ويشعرُ بأنَّ المرادَ المعنى الاصطلاحيُّ ، وحينئذٍ يقال : إنْ كان الضبطُ الذي في راوي الحسنِ هو عينُ ( 2 ) الضبطِ الذي في راوي الصحيحِ ، فالجوابُ مسلمٌ ، وإنْ كانَ غيرهُ - وهوَ الحقُّ - فليسَ جواباً صحيحاً ، فإنَّ الضبطَ / 87 ب / الذي في راوي الحسنِ مشترطٌ فيهِ القصورُ ، والذي في راوي الصحيحِ مشترطٌ فيهِ التمامُ ، فهما حقيقتانِ مختلفتانِ ، وهذا مثلُ قولِ مَن جعلَ المباحَ جنساً للواجبِ ؛ لكونِ كلٍّ منهما مأذوناً فيهِ ، والجوابُ بما قالَ ابنُ الحاجب : ( ( قلنا : تركتم فصلَ المباحِ ، أي : وهو عدمُ الذمِّ لتاركهِ ) ) ، وهذا كذلكَ سواءٌ من جعلهُ جنساً للصحيحِ ؛ للاجتماعِ في القبولِ ، غفلَ ( 3 ) عن فصلِ الحسنِ ، وهوَ اشتراطُ قصورِ ضبطِ راويهِ ، وقد تقدّمَ بأبسط من هذا ، لكنْ يعتنى بابنِ دقيقِ العيدِ بأنَّ مرادهُ أنَّ الحسنَ حيثُ انفردَ يقصدُ معناه الاصطلاحيُّ ، وهوَ المشترطُ فيهِ ذلكَ القصورُ ، وإذا لم ينفرد يجوزُ أنْ يُرادَ المعنى الاصطلاحيُّ أيضاً ، ويلاحظُ فيهِ القصورُ ، لكنْ لا يلاحظُ أنَّهُ على وجهِ الشرطِ حتى يمتنعَ ارتفاعه عن تلكَ الدرجةِ ، وهذا كما تراهُ بحث بحثه ، والباحثُ قد يجوزُ في توجيهِ الكلامِ ما لا يعتقدُ أنه الظاهرُ من معناهُ ، فضلاً عن أنْ يعتقدَ أنَّهُ الحقُّ . قوله : ( ويلزمُ على هذا . . . ) ( 4 ) إلى آخرهِ يشعرُ بعدمِ رضاهُ له ، والمعتمدُ ما قدمهُ في أولِ فصلِ الحسنِ في اعتراضهِ على الخطابيِّ منِ اشتراطِ كونِ الحسنِ قاصراً عن رتبةِ الصحيحِ ( 5 ) ، فإنَّ ذاكَ الكلامَ في محلهِ ، والقاعدةُ : أنَّ ما ذُكرَ في محلهِ هوَ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 173 ، والكلام لابن دقيق العيد . انظر : الاقتراح : 200 . ( 2 ) في ( ك ) : ( ( غير ) ) . ( 3 ) في ( ك ) : ( ( عندي ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 173 . ( 5 ) الاقتراح : 191 - 192 .