ابراهيم بن عمر البقاعي

294

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الدنيا والآخرةِ ، التفكرُ فيهِ يعدلُ الصيامَ ، ومدارستُهُ تَعدلُ القيامَ ، بهِ تُوصَلُ الأرحامُ ، وبهِ يُعرَفُ الحلالُ / 86 أ / منَ الحرامِ ، هوَ إمامُ العملِ ، والعملُ تابعُهُ ، يُلهَمُهُ السَّعداءُ ، ويُحرَمُهُ الأشقياءُ ) ) ( 1 ) . قالَ ابنُ عبد البرِّ : وهو حديثٌ حسنٌ جداً ، ولكن ليسَ له إسنادٌ قويٌّ ( 2 ) . انتهى كلامُهُ . فأرادَ بالحسنِ حسنَ اللفظِ قطعاً ، فإنَّهُ من روايةِ موسى بنِ محمدٍ البلقاويِّ ، عن عبدِ الرحيمِ بنِ زيدٍ العَمِّي . والبلقاويُّ هذا كذابٌ كذبهُ أبو زرعةَ ، وأبو حاتمٍ ( 3 ) ، ونَسبَهُ ابنُ حبانَ ( 4 ) والعقيلي ( 5 ) إلى وضعِ الحديثِ - والظاهرُ أنَّ هذا الحديثَ مما صنعت يداهُ - وعبدُ الرحيم بنُ زيدٍ العَمِّي متروكٌ أيضاً ( 6 ) ورُوِّينا عن أميةَ بنِ خالدٍ قالَ : ( ( قلتُ لشعبةَ : تُحدِّثُ عن محمدِ ابنِ عبيدِ اللهِ العرزمي ، وتدعُ عبدَ الملكِ بنَ أبي سليمانَ ، وقد كانَ حسنَ الحديثِ ؟ قالَ : من حسنِها فررتُ ) ) ( 7 ) انتهى . ولابنِ دقيقِ العيدِ أنْ ينفصلَ عن ذلكَ بقولهِ : ( ( إذا جروا على اصطلاحهم ) ) ( 8 ) ، والإلزام

--> ( 1 ) جامع بيان العلم 1 / 54 - 55 ، وكذلك أسنده من قبله أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 239 . ( 2 ) جامع بيان العلم 1 / 55 ، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 1 / 89 : ( ( قوله : حسن ، أراد به الحسن المعنوي ، لا الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث . . . ) ) . ( 3 ) الجرح والتعديل 8 / 185 ( 715 ) . ( 4 ) المجروحين 2 / 250 ( 916 ) . ( 5 ) الضعفاء الكبير 4 / 169 . ( 6 ) انظر : الجرح والتعديل 5 / 401 ( 1603 ) ، والتأريخ الكبير 6 / 104 ، والتأريخ الصغير 2 / 254 ، والضعفاء للنسائي ( 268 ) ، وتهذيب الكمال 4 / 495 ( 3994 ) ، وانظر كلام الحافظ العراقي في تخاريج الإحياء 10 / 89 . ( 7 ) أسنده : ابن عدي في " الكامل " 6 / 525 ، والسمعاني في " أدب الإملاء " : 59 ، والمزي في " تهذيب الكمال " 4 / 556 ( 4120 ) . ( 8 ) الاقتراح : 199 .