ابراهيم بن عمر البقاعي

292

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قلتُ ( 1 ) : وحاصلُ الاعتراضِ أنَّهُ اكتفى هنا بالعدمِ ، وجعلَ الشرطَ هناكَ إثباتَ العدمِ ، والفرقُ بينَ الأمرينِ مقررٌ في بحثِ الموجبةِ المعدولةِ ، والسالبةِ البسيطةِ من علمِ الميزانِ ، وعندي : أنَّه ( 2 ) لا منافاةَ بينَ الموضعينِ . وقولهُ : ( لأنَّ الأصلَ ) ( 3 ) ، أي : الأصلَ هنا ، وفي كلِّ مدعٍ العدمُ حتى يثبتَ الوجودُ . والظاهرُ هنا - أي : المغلبُ على الظنِّ - عدمُ العلةِ والقادح ، من شذوذٍ ونحوه ، لأجلِ سكوتِ هذا الإمامِ المعتمدِ الذي من شأنه البحثُ والإرشادُ ، وعندهُ ( 4 ) غايةُ الملكةِ لذلكَ ، فهوَ لم يصححْ إسنادَهُ إلا بعدَ أنْ بحثَ ، فلم يجدْ علةً ولا قادحاً ، فلم يَمِلِ ابنُ الصلاحِ إلى تصحيحِ ما وصفَ بأنَّهُ صحيحُ الإسنادِ إلا لظنِّ أنَّ هذا الإمامَ المعتمدَ بحثَ عنِ القادحِ فلم يجد ، وهذا معنى ما تقدّمَ ( 5 ) . وقد عرفَ أنَّ الشرطَ غلبةُ الظنِ ، لا القطعُ في نفسِ الأمرِ ، واللهُ أعلمُ . قولهُ : 85 - وَاسْتُشْكِلَ الحسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في . . . مَتْنٍ ، فَإنْ لَفْظاً يُرِدْ فَقُلْ : صِفِ 86 - بِهِ الضَّعِيْفَ ، أوْ يُرِدْ مَا يَخْتَلِفْ . . . سَنَدُهُ ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وصِفْ ؟ 87 - وَ ( لأبي الفَتْحِ ) في الاقْتِرَاحِ . . . أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ 88 - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ . . . كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ 89 - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ . . . حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ

--> ( 1 ) لم ترد في ( ك ) . ( 2 ) عبارة : ( ( وعندي أنه ) ) أبدلها في ( ك ) ب‍ ( ( قلت ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 171 ، والعبارة تعود لقول ابن الصلاح : ( ( لأن عدم العلة والقادح هو الأصل ) ) . معرفة أنواع علم الحديث : 109 . ( 4 ) في ( ك ) : ( ( وغيره ) ) . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( في الصحيح من أنه لابد من البحث ) ) .