ابراهيم بن عمر البقاعي
255
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ذكرَ في هذهِ الأبياتِ مظنةَ ( 1 ) الحسنِ ، كما ذكرَ في الصحيحِ مظانهُ ( 2 ) حيثُ قالَ : ( ( الصحيحُ الزائدُ على الصحيحينِ ) ) ( 3 ) . وأولُ كلامِ ابنِ الصلاحِ في هذهِ المسألةِ : ( ( كتابُ أبي عيسى الترمذيِّ أصلٌ في معرفةِ الحديثِ الحسنِ ، وهو الذي نوهَ باسمهِ ، وأكثرَ من ذكرهِ في " جامعهِ " ، ويوجدُ في متفرقاتٍ من كلامِ بعضِ مشايخهِ ، والطبقةِ التي قبلهُ ، كأحمدَ بنِ حنبلٍ ، والبخاريِّ ، وغيرهما ( 4 ) . وتختلفُ النسخُ من كتابِ الترمذيِّ في قولهِ : ( ( هذا حديثٌ حسنٌ ) ) ، و ( ( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ) ) ونحو ذلكَ ( 5 ) . . . ونصَّ الدارقطنيُّ في " سننهِ " على كثيرٍ من ذلكَ ( 6 ) .
--> ( 1 ) قال في الصحاح : ( ( مظنةُ الشيء : موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه ، والجمع المظان ) ) الصحاح 6 / 2160 ، وقال في اللسان : ( ( المظان جمع مظنة - بكسر الظاء - وهي موضع الشيء ومعدنه ، مفعلة من الظن بمعنى : العلم ) ) لسان العرب مادة ( ( ظنن ) ) . ( 2 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( لأنه ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 118 . ( 4 ) وجد التعبير بالحسن في كلام من هو أقدم منهما ، كالشافعي ، ومالك ، بل من هو أقدم ، كإبراهيم النخعي ، وشعبة ، وعلي بن المديني ، وغيرهم . ولكن الملاحظ على تعابيرهم : أن منهم من أراد المعنى الاصطلاحي ، ومنهم من لم يرده . انظر : نكت الزركشي 1 / 331 ، والتقييد والإيضاح : 52 ، ونكت ابن حجر 1 / 424 ، وبتحقيقي : 218 - 219 . ( 5 ) نقل الزركشي 1 / 334 عن ابن دقيق العيد أنه قال : ( ( إن النسخ من كتاب الترمذي تختلف في قوله : حسن صحيح أو حسن ، وأكثر ما يعتمده المتأخرون رواية الكروخي ، وهي مخالفة في التصحيح لرواية المبارك بن عبد الجبار ) ) . ( 6 ) أي : من الحسن ، إذ قال في بعض الأحاديث : ( ( إسناده حسن ) ) . انظر على سبيل المثال : سنن الدارقطني 1 / 40 و 64 ، وقال في مواضع : ( ( إسناد حسن ) ) . انظر : سنن الدارقطني 1 / 35 و 48 و 56 و 318 و 335 و 351 و 2 / 170 و 188 و 194 و 3 / 32 =