ابراهيم بن عمر البقاعي

251

النكت الوفية بما في شرح الألفية

عليهِ بلفظ : ( ( من وجهٍ آخرَ ) ) ( 1 ) بالإفرادِ . وقد اعترضَ هو نفسه في " النكتِ " ( 2 ) على ابنِ الصلاحِ في اشتراطِ الروايةِ من وجوهٍ ، كما سبقَ عندَ قوله : ( ( يتقاصرُ عنِ الصحيحِ ( 3 ) ) ) ( 4 ) فلو قالَ الشيخُ : ( ( طريقٌ أخرى ) ) لاتَّزَنَ البيتُ وسَلِمَ ، وفُهِمَ منه التصحيحُ بطريقين فصاعداً من بابِ الأولى ، واللهُ أعلمُ . وإنما قيد ( ( نحوها ) ) ليفهمَ منهُ أَنَّ المتنَ إذا كانَ بلفظهِ سواءً كانَ أولى بالتصحيح . الثالثةُ : تمثيلهُ بحديثِ : ( ( لولا أَنْ أشقَّ على أمتي ( 5 ) ) ) والمؤاخذةُ في قوله : ( ( كمتن ) ) أشدُّ ، فإنَّ الحديثَ نفسَهُ صحيحٌ متفقٌ عليهِ ، وإنما كانَ ينبغي التمثيلُ بحسنٍ مساوٍ له في مرتبةِ الحسنِ ، سواءً كانَ الحسنُ لذاتهِ ، أو لغيرهِ ، فيفهمُ منهُ استفادةُ تصحيحِ الحديثِ إذا توبعَ بأحسنَ منهُ ، أو بصحيحٍ من بابِ الأولى ، وأيضاً فإنَّ ( 6 ) المتابعةَ القاصرةَ إنما تعتبرُ إذا لم يعارضها معارضٌ ، كأنْ يروي عن شيخهِ مَن يخالفُهُ ، وهنا قد روى عن شيخِ محمدِ بنِ عمروٍ من خالفهُ ، وذكرَ في الحديثِ قصةً . ومنَ القواعدِ أَنَّ الراويينِ إذا اختلفا قُدّمَ الذي ذكرَ قصةً في حديثهِ ؛ لأنَّ ذِكرَها مظنةٌ لزيادةِ ضبطهِ / 71 أ / فرَوَى محمدُ بنُ إسحاقَ ، عن أبي سلمةَ ، عن زيدِ بنِ خالدٍ الجهني ، قالَ : ( ( كانَ السواكُ من أذنهِ بمنْزلةِ القلمِ من أذنِ الكاتبِ ، لا يقومُ

--> ( 1 ) ذكرنا في تعليقنا على كتاب معرفة أنواع علم الحديث أن في نسخة ( ب ) : ( ( وجه آخر ) ) بالإفراد وهذا دليل على اختلاف النسخ في كتاب ابن الصلاح . ( 2 ) التقييد والإيضاح : 48 . ( 3 ) من قوله : ( ( وعبارة ابن الصلاح هنا ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 102 . ( 5 ) عبارة : ( ( على أمتي ) ) لم ترد في ( ك ) و ( ف ) . ( 6 ) لم ترد في ( ك ) و ( ف ) .