ابراهيم بن عمر البقاعي
240
النكت الوفية بما في شرح الألفية
فقالَ : ( يختَلفُ ) ( 1 ) نَقلَ هَذا شيخُنا الحافِظُ برهانُ الدِّينِ الحَلَبيُّ ( 2 ) ( 3 ) . قَولُه : ( مِنَ الفقهَاءِ الشَافِعيةِ ) ( 4 ) إنما خَصَّهُ بالشَافِعيةِ ؛ لأنَّ غيرَهُم يحتَجُّ بالمرسَلِ مُطلَقاً ، أو يردُّ مطلَقاً ، والشافعيُّ لا يحتجُّ بهِ إلا إذا انضمَّ إليهِ مرسلٌ أو مسندٌ ، فكما أَنَّ الانضمامَ هنا أفادَ ، فكذلكَ في خبرِ المستورِ ( 5 ) . وغايةُ هذا : أَنَّهُ إلزامٌ للشافعيةِ ، وأمّا الحجةُ ( 6 ) العامةُ لهم ولغيرهم فهيَ ما تقدّمَ / 66 ب / آنفاً ، وإليهِ أشَارَ بقولهِ : ( بأنْ يكونَ ضعفهُ ناشئاً من ضعفِ حفظهِ ) ( 7 ) إلى آخرِ كلامهِ . وقَوله : ( جاء نحوه مسنداً ) ( 8 ) اعترضَ بأنَّ الاحتجاجَ حينئذٍ بالمسندِ ، وأجابَ الإمامُ فخرُ الدينِ في " المحصُولِ " ( 9 ) : بأنَّ المرادَ مسندٌ لا يقومُ بهِ لوِ انفردَ حجةٌ ، وبهذا يجابُ عن قولِ ابنِ الحاجبِ ، وعلى الثاني ، أي : واعترض على قولِ منِ احتجَّ بالمرسلِ عندَ اعتضاده بالمسندِ ، بأنَّ الاحتجاجَ حينئذٍ بالمسندِ ، قالَ : وهوَ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 158 ، وقلنا هناك : ( ( في ( ف ) و ( ع ) و ( س ) و ( ن ) : ( ( يتفاوت ) ) ، وما أثبته من ( ق ) و ( ص ) ، وهو الذي غيَّره المصنف بأخرة كما نبه عليه البقاعي . . . ) ) . ( 2 ) من قوله : ( ( قوله : من هذه البيوت . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( وهو الحلبي المعروف بالتنوخي شارح الشفا ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 158 . ( 5 ) انظر : نكت ابن حجر 1 / 408 ، وبتحقيقي : 203 . ( 6 ) ( ( الحجة ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 158 . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 158 . ( 9 ) المحصول 4 / 461 ، وانظر : نكت ابن حجر 2 / 567 ، وبتحقيقي : 341 .