ابراهيم بن عمر البقاعي

223

النكت الوفية بما في شرح الألفية

مثلِ عددهم ، وهم أوثقُ منهم ، واللهُ أعلمُ . ( 1 ) قولهُ : ( أي : ابن دقيقِ العيدِ ذكرَ من بعد ) ( 2 ) إلى آخره . هذا اعتراضٌ على بحثه الثاني ، وهو قولهُ : ( وأيضاً فالصحيحُ ) ( 3 ) إلى آخرهِ . قالَ شيخُنا : ( ( والجوابُ عنِ ابنِ دقيقِ العيدِ : أنَّهُ إنما ذكرَ هذا البحثَ وهو قوله : إنَّ الصحيحَ أخصُّ استطراداً ، وجواباً عن جمعِ الترمذيِّ وصفي الصحةِ والحُسْنِ لحديثٍ واحدٍ ، فذكرَ لذلكَ احتمالاتٍ يصححُ بها كلامهُ منها العمومُ والخصوصُ . وأما مناقشتهُ للخطابيِّ ففي بابِ الحسنِ . والقاعدةُ : أنَّ ما ذكرَ بحثاً لا يلزمُ الباحث اختيارهُ ، وأن ما ذكر في بابهِ هوَ المعتمدُ ؛ فالحاصلُ : أنَّهُ لا ينسبُ إليهِ ( 4 ) تناقضٌ ) ) ( 5 ) . قولهُ : ( مُخِلٌّ للحدِّ ) ( 6 ) صحيحٌ إلا عندَ التجوزِ ، وهو حاصلٌ هنا ، فالصحيحُ إنما يطلق عليهِ الحسنُ مجازاً باعتبارِ ما كانَ ؛ لأنَّ مطلقَ الضبطِ مشترطٌ فيهِ وفي الحسنِ ، ثمَّ يشترطُ في الصحيحِ تمامَ ضبطِ راويهِ ، فإذا أطلقَ عليهِ ( ( الحسنُ ) ) فبالنظر إليهِ باعتبارِ مطلقِ الضبطِ ، ووجودُ الدرجةِ الدنيا ، لا ينافي الدرجةَ العليا ، كما سيأتي عند قوله : ( ( كلُّ صحيحٍ حسنٌ ، لا ينعكسُ ) ) وإنْ لم يُرْعَ فيهِ المجاز ، فهوَ مباينٌ للحسنِ ؛ لأنَّ الضبطَ المشترطَ فيهِ غيرُ الضبطِ المشترطِ في الحسنِ ، فليسَ نسبتهُ منَ الحسنِ ، كنسبةِ الإنسانِ من مطلقِ الحيوانِ ؛ لأنَّ القدرَ الجامعَ بينهما / 61 أ / - وهوَ

--> ( 1 ) من قوله : ( ( وذكر الشيخ في النكت . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 152 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 152 . ( 4 ) كتب ناسخ ( أ ) تحتها : ( ( أي ابن دقيق العيد ) ) . ( 5 ) انظر : الاقتراح : 194 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 152 .