ابراهيم بن عمر البقاعي

213

النكت الوفية بما في شرح الألفية

المعتمَدةِ ، فسبيلُ مَن أرادَ العملَ ، أو الاحتجاجَ بذلكَ . . . ) ) ( 1 ) إلى آخرهِ . قولهُ : ( إنْ كانَ ممن يسوغُ له العملُ بالحديثِ ) ( 2 ) ، أي : من غيرِ مراجعةِ غيرهِ بأنْ يكونَ عالماً بمعنى ذلكَ الحديثِ ، له ملكةٌ يَقوَى بها على معرفةِ المطلوبِ منهُ في ذلكَ ، ولا يقالُ : إنَّ مفهومَ هذا أنَّ مَن أخذَ حديثاً لغيرِ عملٍ ، ولا احتجاجٍ ، يجوزُ له أخذهُ من غيرِ مقابلةٍ ، لأنّا نقولُ : أخذهُ حينئذٍ يكونُ للروايةِ ، وسيأتي اشتراطُ المقابلةِ لذلكَ . قوله : ( بمقابلةِ ثقةٍ ) ( 3 ) ، أي : يحصل / 57 ب / للناقلِ الوثوقُ بهِ ، فإنَّ عبارةَ ابنِ الصلاحِ بعدَ قولهِ : ( ( إذا كانَ ممن يسوغُ لهُ العملُ بالحديثِ ، أو الاحتجاجُ بهِ لذي ( 4 ) مذهبٍ أنْ يرجعَ إلى أصلٍ قد قابلهُ هوَ ، أو ثقةٌ غيرهُ بأصولٍ صحيحةٍ ( 5 ) . . . ) ) إلى آخره . وعبارتهُ غيرُ صريحةٍ في أنَّه يشترطُ ذلكَ ، بل هي محمولةٌ - كما قال النوويُّ في " شرحِ مقدمةِ مسلمٍ " - ( 6 ) على الاستحبابِ ، والاستظهارِ ( 7 ) . قوله : ( أصولٌ صحيحةٌ متعددةٌ مرويةٌ برواياتٍ متنوعةٍ ) ( 8 ) ، أي : مِثلَ البخاريِّ مثلاً ، فإنَّه إذا أرادَ نقلَ حديثٍ من روايةِ أبي الوقتِ منهُ ، اشترطَ عند ابنِ

--> ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 98 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 146 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 147 . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : صاحب ) ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 98 . ( 6 ) مقدمة شرح صحيح مسلم 1 / 15 . ( 7 ) من قوله : ( ( قوله : بمقابلة ثقة . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 147 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 98 . وقد عقب النووي في الإرشاد 1 / 136 على قول ابن الصلاح فقال : ( ( وهذا محمول على الاستحباب ، ولا يشترط تعداد النسخ ، وتنوع الروايات ؛ فإن الأصل الصحيح تحصل به الثقة ) ) .