ابراهيم بن عمر البقاعي
212
النكت الوفية بما في شرح الألفية
عن عبدِ الرحمانِ بن يزيدَ بنِ جابرٍ بإسنادهِ ) ) ( 1 ) . انتهى . ففي هذا بيانُ اتصالهِ ( 2 ) من جهةِ غيرِ هشامٍ . / 57 أ / نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ ( 3 ) قولهُ : ( نقلُ الحديثِ منَ الكتبِ المعتمدةِ ) ( 4 ) الألفُ واللامُ في قولهِ : ( ( المعتمدة ) ) لما عهدَ من اشتراطهِ في الحكمِ بالصحةِ ، أنْ ينصَّ عليها الأئمةُ المعتمدونَ في مصنفاتهم المعتمدةِ ، أي : المقطوعِ بصحةِ نسبتها إلى قائليها ، ويدلُّ على ذلكَ قولهُ : ( ( وأخذُ حديث من كتابٍ منَ الكتبِ المعتمَدةِ ، شرطه أنْ يكونَ ذلكَ الكتابُ مقابلاً ) ) ( 5 ) فجعلَ شرطَ المقابلةِ ، بعدَ كونهِ معتمَداً ، فعلمَ أنَّ مرادَهُ بالاعتمادِ غيرُ ما ينشأُ عن المقابلةِ ، وهو اشتهارُ النسبةِ إلى مَن صنَّفهُ . ويوضحُ لكَ ذلكَ أنَّ ابنَ الصلاحِ لا ( 6 ) يسوغُ تصحيحَ مالم يصححْهُ الأئمةُ المعتمَدونَ في كتبِهم المعتمَدةِ ، ولا شكَّ أنَّهُ لا يجيزُ العملَ والاحتجاجَ إلا بما صحَّ ، أو حسنَ ، ومتى لم تُحملِ اللامُ على هذا العهدِ ، لزمَ منهُ جوازُ تصحيحِ مالم يصححوهُ ، فتأملهُ جداً . ثمَّ راجعتُ كلامَ ابنِ الصلاحِ ، فرأيتُهُ يكادُ يكونُ صريحاً في ذلكَ ، فإنَّه قالَ في الثامنةِ منَ الفوائدِ المتعلقةِ بالصحيحِ ( 7 ) : ( ( إذا ظهرَ ما قدمناهُ : انحصار طريقِ معرفةِ الصحيحِ ، والحسنِ الآنَ في مراجعةِ الصحيحينِ ، وغيرِهما من الكتبِ
--> ( 1 ) التقييد والإيضاح : 92 . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( إيصاله ) ) . ( 3 ) من قوله : ( ( قوله : لا يصحبها خلل الانقطاع . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 146 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 147 بتصرف يسير . ( 6 ) لم ترد في ( ك ) . ( 7 ) عبارة : ( ( في الثامنة من الفوائد المتعلقة بالصحيح ) ) لم ترد في ( ك ) .