ابراهيم بن عمر البقاعي
210
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قوله : ( وأخطأ في ذلكَ من وجوه ) ( 1 ) ، أي : منها قولهُ : ( ( لم يتصلْ ما بينَ البخاريِّ ، وصدقةَ بنِ خالدٍ ) ) ( 2 ) وإنما حقُّ العبارةِ على مراده ما بينَ البخاريِّ وبينَ هشامٍ ، لكن هذا على تقديرِ أَنْ تكونَ هذه عبارةُ ابنِ حزمِ ، والذي نقل ابنُ الصلاحِ عنهُ في التفريعاتِ في فنِّ المعضلِ أَنَّهُ قالَ : ( ( منقطع فيما بينَ البخاريِّ ، وهشامٍ ) ) ( 3 ) وَاللفظُ الذي ذَكرهُ الشيخُ عزاهُ إلى " المحلى " ، وجعلهُ اعتراضاً على ابنِ الصلاحِ ، فقالَ : ( ( إنما قالَ ابنُ حزمٍ في " المحلى " : هذا حديثٌ منقطعٌ فذَكَرهُ ، ثم قالَ : وصدقةُ بنُ خالدٍ هو شيخُ هشامِ / 56 ب / بنِ عمارٍ في هذا الحديثِ ، وهذا قريبٌ إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ ( 4 ) لا يجوّزُ تغييرَ ( 5 ) الألفاظِ في التصانيفِ ، وإنِ اتفقَ المعنى ) ) ( 6 ) . انتهى . وَيمكنُ أنْ يكونَ ابنُ حزمٍ عبَّر بما ذَكرهُ ابنُ الصلاحِ في غيرِ " المحلى " ( 7 ) . الثاني : حكمُهُ عليهِ بعدمِ الاتصالِ ، وقد وُصِلَ من طرقٍ ، والمدارُ في الصحة على الاتصالِ بالثقاتِ ، لا على الاتصالِ من جهةِ البخاري ، وفي صحيحهِ قال بعضُ أصحابنا : قالَ ابنُ كثيرٍ : ( ( رواهُ أحمدُ في " مسندهِ " ( 8 ) ، وأبو داودَ في " سننهِ " ( 9 ) ، وخرجهُ البَرْقانيُّ في " صحيحهِ " ، وغيرُ واحدٍ مسنداً متصلاً إلى هشامِ بنِ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 146 . ( 2 ) أي : ابن حزم ، وقوله في المحلى 9 / 59 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 146 . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( تفسير ) ) . ( 6 ) التقييد والإيضاح : 90 . ( 7 ) من قوله : ( ( لكن هذا على تقدير . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 8 ) مسند الإمام أحمد 5 / 342 - ومن طريقه أبو داود ( 3688 ) - من طريق مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمان بن غنم ، عن أبي مالك . ( 9 ) سنن أبي داود ( 4039 ) من طريق بشر بن بكر ، عن عبد الرحمان بن يزيد بن خالد ، عن عطية بن قيس ، عن عبد الرحمان بن غنم الأشعري ، عن أبي مالك ، به .