ابراهيم بن عمر البقاعي
194
النكت الوفية بما في شرح الألفية
يحنثُ ( 1 ) ، والمرأةُ بحالها في حِبالتهِ ( 2 ) ، وكذلكَ ما ذكرهُ أبو عبدِ اللهِ الحميديُّ في كتابهِ " الجمع / 51 أ / بينَ الصحيحينِ " من قولهِ : ( ( لم نجد منَ الأئمةِ الماضينَ مَن أفصحَ لنا في جميعِ ما جمعهُ بالصحةِ إلا هذين الإمامينِ ) ) ( 3 ) فإنما المرادُ بكلِ ذلكَ مقاصدُ الكتابِ ، وموضوعُه ، ومتونُ الأبوابِ ، دونَ التراجمِ ، ونحوها ؛ لأنَّ في بعضها ما ليسَ من ذلكَ قطعاً ، مثلَ قولِ البخاريِّ : ( ( بابُ ما يذكرُ في الفخذِ ) ) ( 4 ) . . إلى آخرهِ . وقولهُ في أولِ بابٍ من أبوابِ الغسلِ : ( ( وقالَ بهزٌ ) ) ( 5 ) . . . إلى آخرهِ ، فهذا قطعاً ليس من شرطهِ ؛ ولذلكَ لم يوردْهُ الحُميديُ في " جمعهِ بينَ الصحيحينِ " ، فاعلمْ ذلكَ ، فإنَّهُ مهمٌ خافٍ ) ) ( 6 ) ذكرَ هذا في الفائدةِ السادسةِ منَ النوعِ الأولِ . قالَ شيخُنا : ( ( وقدِ ( 7 ) اعتبرتُ ما في البخاري من هذا فوجدتهُ يفصِّلُ ، فإذا أوردَ نحوَ هذا في مقامِ الاحتجاجِ ، وسكتَ عليهِ ، فإنَّهُ يكونُ محتجاً بهِ صحيحاً ، أو حسناً لذاتهِ كحديثِ بهز ، أو لغيرهِ كقولهِ : ويُذكرُ عن عليٍّ : ( ( الدَّيْنُ قبلَ
--> ( 1 ) الحنث : الخلفُ في اليمين ، حنث في يمينه حنثاً : لم يبرَّ فيها . لسان العرب 2 / 151 . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : في عصمته ) ) . أقول : الحبالة - - بالكسر - : هي ما يصاد بها من أي شيء كانت ، والجمع : حبائل ، ومنه : ما روي : ( ( النساء حبائل الشيطان ) ) أي : مصايده ، والمرادُ هنا : في عصمته ، انظر النهاية 1 / 333 ، ولسان العرب 11 / 136 . ( 3 ) انظر : الجمع بين الصحيحين : 73 - 74 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 / 103 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 / 78 . وانظر تعليقنا على معرفة أنواع علم الحديث : 95 - 96 . ( 6 ) انتهى كلام ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 94 - 96 . ( 7 ) من قوله : ( ( إلى آخره عبارة ابن الصلاح بعده . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .