ابراهيم بن عمر البقاعي
165
النكت الوفية بما في شرح الألفية
منهما ( 1 ) أخرجَ ( 2 ) له ( 3 ) ، لكن لم يخرجا له عن ابنِ جريجٍ شيئاً ، فعلى منْ يعزو ( 4 ) إلى شرطهما ، أو شرطِ أحدهما أَنْ يسوقَ ذَلِكَ السندَ بنسقِ ( 5 ) ما ( 6 ) رتبهُ بهِ مَنْ نسبهُ إلى شرطهِ ، ولو في موضعٍ مِنْ كتابهِ ، فيكون حينئذٍ معَ أمننِا مِنْ ضعفِ رواتهِ ، قد أَمِنَّا مِنْ وجودِ علّةٍ فيهِ أو قادحٍ منَ القوادحِ ؛ فإنَّ الراوي قد يكونُ ضعيفاً في راوٍ ثقة في غيرهِ كما تقدّمَ ، ومن إغفالِ هذا القيدِ أُتي الحاكمُ ، وغيرُه ممنْ خرجوا على شرطهما فهوَ مزلّةٌ عظيمةٌ ، واللهُ الموفقُ ( 7 ) . قولهُ : ( صرحَ في خطبةِ كتابهِ ) ( 8 ) عجبٌ معَ قولهِ : ( ويحتملُ أَنْ يرادَ . . . ) ( 9 ) إلى آخرهِ ، فإنَّ الصريحَ ما لا يحتملُ غيره ، كذا قيلَ ، وليسَ كذلكَ ، فإنَّ الذي لا يحتملُ غيرَ ما ذكرَ لهُ هو النصُّ ، وأما الصريحُ فهوَ الظاهرُ ، لكنَّ الاحتمالَ الآخرَ لا يعتدُّ بهِ ( 10 ) ، والعذرُ ( 11 ) عنِ المصنفِ أنَّهُ رأى الحملَ على الحقيقةِ - أي : في المثلِ ( 12 ) - هو الأصلُ ، وجعلَ غيرهُ كالعدمِ ( 13 ) .
--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : البخاري ومسلم ) ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( أخرجا ) ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : لهمام ) ) . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( لم يعزو ) ) . ( 5 ) لم ترد في ( ك ) . ( 6 ) لم ترد في ( ف ) . ( 7 ) من قوله : ( ( فيكون حينئذٍ مع أمننا من ضعف . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 128 - 129 ، وانظر : المستدرك 1 / 3 . ( 9 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 129 وتعليقنا عليه . ( 10 ) عبارة : ( ( لكن الاحتمال الآخر لا يعتد به ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 11 ) من قوله : ( ( كذا قيل وليس كذلك . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 12 ) عبارة : ( ( أي : في المثل ) ) لم ترد في ( ك ) و ( ف ) . ( 13 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( وهو أن يراد بالمثل العين ) ) .