ابراهيم بن عمر البقاعي

166

النكت الوفية بما في شرح الألفية

وعبارتهُ في " النكتِ " سالمةٌ مِنْ مثلِ هذا ، فإنَّه قال - بعد أن قررَ ما فهمهُ ابنُ دقيقِ العيدِ ، والذهبي عنِ الحاكمِ - : ( ( ولكنْ ظاهرُ كلامِ الحاكمِ المذكورِ - يعني : ما نقلهُ عن خطبةِ " المستدركِ " ( 1 ) - يخالفُ ما فهموه عنهُ ، واللهُ أعلمُ ( 2 ) ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( وفيهِ نظرٌ ) ( 4 ) وجهُ النظرِ أنا إذا سلمنا أَنَّ الضميرَ في مثلها يعودُ على الأحاديثِ ، لا يلزمُ منهُ أَنَّ المماثلةَ لا تحصلُ إلاَّ / 41 ب / بالروايةِ عن أعيانِ الرواةِ الذينَ أخرجا لهم ، أو أحدهما ، بل تكفي المماثلةُ ، أي : الموازاةُ في الصحةِ . قلتُ : قوله : ( وقد بينتُ المثليةَ في " الشرحِ الكبيرِ " ) ( 5 ) عبارتهُ فيهِ : ( ( ثمَّ ما المرادُ بالمثلية عندهما ، أو عندَ غيرهما ، فقد يكونُ بعضُ منْ لم يخرج عنهُ في " الصحيحِ " مثل منْ خرجَ عنهُ فيهِ ، أو أعلى منهُ عند غيرِ الشيخينِ ، ولا يكونُ الأمرُ عندهما على ذلكَ ، فالظاهرُ أنَّ المعتبرَ وجودُ المثليةِ عندهما ، ثم المثليةُ عندهما تعرفُ إمّا بتنصيصِهما على أَنَّ فلاناً مثلُ فلانٍ ، أو أرفعُ منهُ ، وقَلَّ ما يوجدُ ذلكَ ، وإمّا بالألفاظِ الدالةِ على مراتبِ التعديلِ ، كأنْ يقولا في بعضِ مَنِ احتجا بهِ : ثقةٌ ، أو ثبتٌ ، أو صدوقٌ ، أو لا بأسَ بهِ ، أو غير ذلكَ مِنْ ألفاظِ التوثيقِ ، ثمَّ وجدنا عنهما أنهما قالا ذلكَ أو أعلى منهُ في بعضِ منْ لم يحتجا بهِ في كتابيهما ، فيستدلُ بذلكَ على أنَّهُ عندهما في رتبةِ من احتجا بهِ ؛ لأنَّ مراتبَ الرواةِ معيارُ معرفتها ألفاظُ التعديلِ والجرحِ . ولكنْ هنا أمرٌ فيهِ غموضٌ لا بدَّ مِنَ الإشارةِ إليهِ ، وذلكَ أنهم لا يكتفونَ في

--> ( 1 ) جملة اعتراضية مِنَ البقاعي رحمه الله . ( 2 ) من قوله : ( ( وعبارته في النكت . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 30 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 129 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 129 .